
أشاد ثيو فرانكن بالتطور الدفاعي التركي خلال زيارة لأنقرة برفقة وفد يضم 400 رجل أعمال، مؤكدا أن تركيا غيرت عقيدة الناتو عبر تقنيات الدرونات والذكاء الاصطناعي
أشاد وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن، الأحد، بالتطور المتسارع الذي حققته تركيا في مجالات الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية، مؤكدا أن أنقرة تمثل إحدى الدولتين الوحيدتين اللتين استطاعت استيعاب التحول الجذري في مناهج الحروب المعاصرة إلى جانب أوكرانيا.
وقال فرانكن في تصريحات لـ"الأناضول" على هامش زيارته إلى العاصمة التركية ضمن وفد رفيع المستوى: إن أنقرة أصبحت من الدول الرائدة التي غيرت عقيدة حلف شمال الأطلسي (الناتو) العسكرية بفضل قدراتها المتطورة. جاء ذلك خلال زيارة يترأسها الملكة ماتيلد، ويضم الوفد أكثر من 400 رجل أعمال يمثلون نحو 200 شركة، من المقرر أن تستمر لقاءاتهم حتى الخميس.
وأجرى الوفد البلجيكي أكثر من 100 اجتماع مع شركات ورجال أعمال أتراك في أنقرة وإسطنبول، وصفها فرانكن بأنها كانت مثمرة للغاية، بحسب ما نقلته "الأناضول" عنه. وأوضح الوزير أن الزيارة شهدت توقيع 37 وثيقة واتفاقية في مجالات متعددة، إلى جانب مذكرات تفاهم أخرى وقعت في العاصمة أنقرة.
وأشار فرانكن إلى أن الوفد زار شركة "بايكار" الرائدة عالميا في صناعة الطائرات المسيّرة، واصفا تلك الزيارة بالناجحة جدا، كما عقد لقاءات مع شركات دفاعية تركية أخرى بهدف تعزيز التعاون الثنائي في المجالات العسكرية والتقنية.
وأكد الوزير البلجيكي أن تركيا نجحت في تغيير عقيدة الحلف العسكرية، وذلك بفضل التطور الكبير الذي أحرزته في مجالات الطائرات بدون طيار وأنظمة مكافحة الدرونات والذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير. وأضاف فرانكن: "أنتم متقدمون جدا في هذه التقنيات، لذلك يتعين علينا اللحاق بكم، ويمكننا أن نتعلم منكم الكثير".
وأوضح أن بلجيكا تعمل حاليا على مشاريع ضخمة في مجال أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، تتجاوز قيمتها مليار دولار، مشيرا إلى وجود فرص واسعة أمام الشركات التركية للمشاركة في هذه المشاريع الاستراتيجية. ولفت إلى أن التعاون بين البلدين في هذا المجال سيحقق منافع متبادلة، خاصة مع الخبرة التركية المتقدمة في صناعة الدرونات.
وتطرق وزير الدفاع البلجيكي إلى علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي، معربا عن دعم بلاده الكامل لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة بين الجانبين عام 1995. يذكر أن الوفد البلجيكي وصل إلى تركيا، الأحد، تلبية لدعوة رسمية من الرئيس رجب طيب أردوغان، في زيارة تستغرق عدة أيام تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين.






