
بحسب رئيس الوزراء أنور إبراهيم خلال مشاركته في مؤتمر "تحول القوة: الخيارات الاستراتيجية لماليزيا وتركيا" بالعاصمة أنقرة
قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، الأربعاء، إن تركيا تُظهر شجاعة في قول الحقيقة في عصر يسوده الرياء وغياب الجرأة وانعدام الضمير.
جاء ذلك عبر كلمة خلال مشاركته في مؤتمر "تحول القوة: الخيارات الاستراتيجية لماليزيا وتركيا" الذي نظمه مركز الأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية "سيتا" في العاصمة أنقرة.
وأشاد أنور بعلاقته الجيدة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكدا ضرورة تطوير التعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة.
وأشار إلى أن الممارسات في أرض الميدان في مناطق مثل غزة وفنزويلا تعكس تناقضا وازدواجية في المعايير.
وأكد أن مستقبل الدول والاقتصادات النامية لا يتحدد وفق أوامر القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين.
وأوضح أن دول جنوب شرق آسيا تملك إمكانات كبيرة للتعاون الفعال في مجالات التجارة والاستثمار وجميع المجالات ذات الصلة، وكذلك لفتح أسواق جديدة.
وأضاف: "نرغب في الانضمام إلى مبادرات جديدة يمكن أن توسع آفاقنا، بما في ذلك تحالفات تجارية جديدة مثل بريكس، وكذلك مختلف شبكات التعاون بين دول العالم الثالث".
ولفت إلى أن كوالالمبور وأنقرة تتفقان في العديد من القضايا، وأنه رغم البعد الجغرافي بين البلدين، فإن الماليزيين يتابعون عن كثب التطورات في تركيا.
وشدد على أنه في "زمن يسوده الرياء وغياب الجرأة وانعدام الضمير، تمثل تركيا صوتا يملك الشجاعة على قول الحقيقة".
وأضاف أن تركيا أدانت دون أي تحفظ الظلم والإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة.
واستدرك: "في الوقت نفسه تملك تركيا القدرة والمهارة الدبلوماسية اللازمة لمواصلة التفاوض. فالعالم لا يحتاج فقط إلى صوت أخلاقي أو إلى ضمير حي، بل يحتاج أيضا إلى الحكمة ليجد طريقه في هذا العالم المضطرب والمعقد".
وأوضح رئيس الوزراء الماليزي أن التعاون الدفاعي مع تركيا يقوم على شراكة ودية حقيقية تشمل تدريب الكوادر ونقل التكنولوجيا.
وفي سياق آخر، أكد أن ماليزيا دعت الولايات المتحدة إلى إعادة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وترك القرار للشعب الفنزويلي، محذرا من أن الإجراءات الأحادية تؤدي إلى عدم الاستقرار.
وفي انتهاك للقانون الدولي شن الجيش الأمريكي في 3 يناير/ كانون الثاني 2026 هجوما على فنزويلا، أسفر عن قتلى واعتقال الرئيس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، وسترسل شركاتها للاستثمار في قطاع النفط، دون تحديد جدول زمني.
وفي نيويورك وبأولى جلسات محاكمته التي قوبلت بتنديد دولي واسع، رفض مادورو التهم الموجهة إليه، وبينها "قيادة حكومة فاسدة" و"التعاون مع تجار مخدرات"، واعتبر نفسه "أسير حرب".






