
وفق وزير الخارجية التركي خلال اجتماعه بأحد فنادق إسطنبول مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية العاملة في البلاد
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، إن معضلة تنظيم "قسد" ما تزال تسبب مشكلة لسوريا وتركيا وبقية المنطقة.
جاء ذلك خلال اجتماعه بأحد فنادق إسطنبول مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية العاملة في تركيا.
وأعرب فيدان عن أمله أن تُحل هذه المعضلة خلال العام الجاري، مؤكدا أن تركيا ستواصل سياستها الحازمة والواضحة في هذا الشأن.
وأضاف أن التحول الكبير الذي تشهده سوريا واندماجها في المجتمع الدولي يعدان من أبرز التطورات الإيجابية التي حصلت خلال عام 2025.
كما أعرب فيدان عن أمله أن تستمر الإرادة البناءة التي أبدتها بلدان المنطقة والدول الأوروبية والولايات المتحدة بشأن سوريا.
ويتنصل "قسد" (واجهة "واي بي جي" الإرهابي في سوريا) من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة السورية في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات "التنظيم" من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.
وأكد فيدان أن الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف دولاً مثل سوريا وإيران ولبنان تصاعدت في الآونة الأخيرة، وأن أنشطتها القائمة على سياسة "فرق تسد" ازدادت حدة في منطقة جغرافية واسعة تمتد من أرض الصومال إلى إيران.
وأردف: "تستند هذه السياسة إلى وهم مفاده أن إسرائيل قادرة على ضمان أمنها من خلال زعزعة استقرار الدول المجاورة. ونحن نشير في كل مناسبة إلى أن هذه العقلية باتت تشكل تهديداً ليس لدول المنطقة فحسب، بل للعالم أجمع".
وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات إسرائيلية في أراضٍ سورية، ولا سيما في ريف محافظة القنيطرة جنوب غربي البلاد، وتعتقل مواطنين وتقيم حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.
يأتي ذلك رغم اتفاق سوريا وإسرائيل، في 6 يناير/ كانون الثاني الجاري، على تشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي وبحث الفرص التجارية، بحسب بيان ثلاثي عقب مباحثات بباريس.
ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
ورغم أن الحكومة السورية لا تشكل تهديدا لتل أبيب، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.









