"قسد" يمنع خروج المدنيين من دير حافر بريف حلب

11:0815/01/2026, الخميس
تحديث: 15/01/2026, الخميس
الأناضول
"قسد" يمنع خروج المدنيين من دير حافر بريف حلب
"قسد" يمنع خروج المدنيين من دير حافر بريف حلب

وفق ما ذكره مسؤول بقسم المتابعة في دير حافر للأناضول..


منع تنظيم "قسد"، الخميس، المدنيين في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي شمالي سوريا، من الخروج إلى منطقة الحميمة التي أعلنتها السلطات مركز إخلاء أولي.


أفاد بذلك مراسل الأناضول نقلا عن مسؤول بقسم المتابعة (مجلس محلي) في دير حافر، فضل عدم ذكر اسمه.


وأشار المراسل إلى أن الأهالي بدأوا بالتجمع قرب حاجز في منطقة الحميمة التي تبعد عن دير حافر نحو 5 كيلومترات، منذ ساعات الصباح الباكر.


وأضاف أن سيارات الإسعاف وصلت إلى المكان لمساعدة المدنيين حال وصولهم، والذي كان يفترض أن يكون بدأ من التاسعة صباحا (06:00 تغ).


غير أن "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا) منع خروج المدنيين وفق ما ذكره المصدر.


ومع مرور الوقت ومضي الساعات هرع كوادر الدفاع المدني نحو رجل مسن يقود شابا ويعينه على السّير، ليتبين وفق ما قاله للأناضول أنه ابن أخيه ويعاني مشاكل صحية، وخرج به من طريق فرعي لينجو به من "قسد".


وفي حالة استثنائية أخرى، وصلت سيدة عرفت عن نفسها للأناضول بـ"أم رحمو"، حيث قالت: "خرجت من منطقة الجسر المكسور (وهي طريق فرعي) برفقة أولادي وبناتي وزوجات أولادي".


وتابعت: "الوضع سيئ جدا.. هناك الآلاف يريدون الخروج من دير حافر منذ الصباح، لكن تنظيم قسد يمنعهم".


مشهد يشي بوضوح بأن "قسد" بات يضع مصالحه الفصائلية فوق اعتبار استقرار الدولة السورية وأمن مواطنيها، ويثبت نيتها في توسيع رقعة الصراع لا احتوائه.


لكن الدولة السورية مصممة على بسط سيادتها وإنهاء حالة التشرذم الأمني التي يفرضها التنظيم.


والأربعاء، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري فتح ممر إنساني جديد، الخميس، للمواطنين في منطقة شرق مدينة حلب باتجاه قلب المدينة (شمال).


ونقلت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية عن الهيئة قولها: "ننوه لأهلنا القاطنين بمنطقة شرق حلب والمحددة مسبقا، بأنه سيتم فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب".


وذكرت الهيئة أن "الممر الإنساني سيكون عبر قرية حميمة على طريق "إم 15" وهو الطريق الرئيس الواصل بين مدينة دير حافر ومدينة حلب".


وأشارت إلى أن الممر "سيكون متاحاً يوم غد الخميس، من الساعة 9:00 صباحا حتى 5:00 مساءً بالتوقيت المحلي".


كما أعلن الجيش السوري، الأربعاء، إرسال تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية (غرب) باتجاه مدينة دير حافر، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا" دون تفاصيل أخرى.


والاثنين، أرسل الجيش قوات إلى شرق حلب عقب رصده وصول مزيد من "المجاميع المسلحة" لتنظيم "قسد" وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر بريف المحافظة الشرقي.


وتأتي التعزيزات الإضافية بعد إعلان الجيش السوري، الثلاثاء، تحويل المنطقة الواقعة بين دير حافر ومسكنة إلى منطقة عسكرية مغلقة، وتوعد باتخاذ "كل ما يلزم" لردع تحركات "قسد".


ويشهد الشمال السوري تحولات ميدانية متسارعة، وسط ضغوط متزايدة لإنهاء مظاهر السلاح خارج سلطة الدولة.


ومؤخرا نجحت الحكومة السورية في دمج آخر حيَّين في مدينة حلب كانا تحت سيطرة التنظيم، في إطار مسار سيادي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في العاصمة الاقتصادية للبلاد.


وفي 6 يناير/ كانون الثاني الجاري، تفجرت الأحداث في مدينة حلب بشن "قسد" من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، ما خلّف 24 قتيلا و129 جريحا.


ورد الجيش في 8 يناير الجاري، بإطلاق عملية عسكرية "محدودة" أنهاها في 10 من الشهر نفسه، وتمكن خلالها من السيطرة على هذه الأحياء، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقله.


ويتنصل "قسد" من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.


كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات "التنظيم" من حلب إلى شرق الفرات.


وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.





#حلب
#دير حافر
#سوريا
#قسد