وزارة الدفاع التركية: أنقرة مستعدة لتقديم الدعم لسوريا إذا طلبت ذلك، ولا وجود لهجرة جماعية على الحدود الإيرانية

محمد فاروق نعال
17:2115/01/2026, الخميس
تحديث: 15/01/2026, الخميس
يني شفق
وزارة الدفاع التركية: أنقرة مستعدة لتقديم الدعم لسوريا إذا طلبت ذلك، ولا وجود لهجرة جماعية على الحدود الإيرانية
وزارة الدفاع التركية: أنقرة مستعدة لتقديم الدعم لسوريا إذا طلبت ذلك، ولا وجود لهجرة جماعية على الحدود الإيرانية

وزارة الدفاع التركية، أعلنت في بيان حول التطورات في إيران، أنّه يتم تنفيذ طلعات استطلاع ومراقبة جوية على مدار الساعة باستخدام أنظمة الطائرات المسيرة، مؤكدة أنه لم يُرصد حتى الآن أي نزوح جماعي باتجاه الحدود، إضافة إلى إعداد تدابير إضافية سيتم تفعيلها عند الحاجة. كما شددت الوزارة، بشأن عملية الجيش السوري ضد تنظيم «قسد» الإرهابي، على استعدادها لتقديم الدعم في حال طُلب منها ذلك.

أعلنت وزارة الدفاع التركية أن أنقرة مستعدة لتقديم الدعم لسوريا في حال تلقي طلب رسمي، مؤكدة في الوقت نفسه عدم رصد أي موجات هجرة جماعية على الحدود مع إيران حتى الآن، وذلك في سلسلة تصريحات شاملة تناولت ملفات عسكرية وأمنية وإقليمية متعددة.


جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده المتحدث الإعلامي لوزارة الدفاع زكي أكتورك، في مقر شركة أسفات (ASFAT) لتشغيل المصانع العسكرية والترسانات التركية، حيث أكد استمرار المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة التركية وزيادة معدلات التوطين في الصناعات الدفاعية ورفع حجم الصادرات.


وأوضح أكتورك أن شركة أسفات، التي تأسست عام 2018، باتت من أسرع شركات الصناعات الدفاعية نموا في تركيا، واحتلت المرتبة 78 عالميًا ضمن أكبر 100 شركة دفاعية اعتبارا من عام 2025، مشيرا إلى مشاركتها في مشاريع كبرى تشمل مشروع "ميلغم" لباكستان، وسفن الدوريات، وتحديث مدافع "فيرتينا" و"بانتر"، ومشاريع الغواصات التركية (ميلدن) ومدمرات الدفاع الجوي TF-2000.


وفي ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أفاد أكتورك بأن القوات المسلحة التركية تواصل عملياتها بحزم، حيث سلّم 9 عناصر من تنظيم "بي كي كي" الإرهابي أنفسهم خلال الأسبوع الماضي، كما جرى تنفيذ عمليات تمشيط واسعة استهدفت الكهوف والمخابئ، وتفكيك الألغام والعبوات الناسفة. وفي سوريا، أعلن عن تدمير 4 كيلومترات من الأنفاق في منبج خلال الأسبوع الأخير، لترتفع الحصيلة الإجمالية للأنفاق المدمرة في تل رفعت (302 كم) ومنبج (445 كم) إلى 747 كيلومترا.


وعلى صعيد أمن الحدود، أوضحت الوزارة أن الإجراءات الأمنية المدعومة بالتكنولوجيا تُطبق على مدار الساعة، حيث تم خلال أسبوع واحد ضبط 114 شخصا حاولوا عبور الحدود بطرق غير شرعية، ومنع 699 آخرين، لترتفع الحصيلة منذ بداية العام إلى 222 موقوفًا و1552 حالة منع.


وأشار أكتورك إلى أن كتيبة الاحتياط التركية العاملة ضمن قوة السلام التابعة للناتو في كوسوفو "كفور" أنهت مهامها في 15 يناير، ومن المقرر عودتها إلى تركيا في 16 يناير، مؤكدا في الوقت ذاته استمرار مساهمة القوات التركية في حفظ الأمن والاستقرار بعدة مناطق، منها قبرص وأذربيجان وليبيا والصومال وقطر والبوسنة وكوسوفو، إضافة إلى تولي تركيا للمرة الثانية قيادة مجموعة التدابير المضادة للألغام في البحر الأسود.


وبشأن التطورات في غزة، انتقدت وزارة الدفاع استمرار الهجمات الإسرائيلية رغم التوقعات بوقف إطلاق النار، معتبرة أن الانتهاكات ومنع المساعدات الإنسانية يفاقمان حالة عدم الاستقرار الإقليمي.


وفي الملف السوري، أكدت وزارة الدفاع أن الحكومة السورية نفذت عملية ناجحة لمكافحة الإرهاب في مدينة حلب، استهدفت "العناصر الإرهابية فقط"، وأسفرت عن بسط سيطرتها على المدينة، مجددة تأكيدها أن أمن سوريا جزء لا يتجزأ من أمن تركيا، وأن أنقرة مستعدة لدعم دمشق في مكافحة التنظيمات الإرهابية ضمن مبدأ “دولة واحدة وجيش واحد” إذا طُلب منها ذلك.


وعن الحدود مع إيران، أوضحت الوزارة أنه تم استكمال إنشاء 203 أبراج مراقبة كهروضوئية، و43 برجا متحركا، وبناء 380 كيلومترا من الجدران الخرسانية، وحفر 553 كيلومترا من الخنادق، مع تنفيذ مراقبة مستمرة على مدار الساعة باستخدام الطائرات المسيرة، مؤكدة عدم وجود رصد لهجرة جماعية حتى الآن، مع جاهزية اتخاذ تدابير إضافية عند الحاجة.


كما أعلنت الوزارة استمرار تقديم تركيا مساهمات كبيرة في مهام "الشرطة الجوية المعززة" التابعة للناتو، بعد ساهمت سابقًا في بولندا ورومانيا، ومن المقرر تنفيذ مهام مماثلة في إستونيا ورومانيا خلال عامي 2026 و2027.


وفيما يتعلق بحادث تحطم الطائرة العسكرية من طراز C-130 في جورجيا، أفادت الوزارة بأن التحقيقات الفنية والهيكلية لا تزال جارية بدقة.

كما أكدت أن التحقيقات المتعلقة بمناقصات لوجستية في قيادة القوات البرية تُتابَع بالتنسيق الكامل مع النيابة العامة في أنقرة، مشددة على أن الإجراءات القانونية تُطبق دون تمييز على أي مخالف للقانون بغض النظر عن رتبته.






#وزارة الدفاع التركية
#إيران
#سوريا