
- عبير موسى: ابن أختي كان يخبر والدته بأن التنظيم يحفر تحت المنزل، لكن أمه كانت تسكته بدافع الخوف - مازن مارديني: سألتهم لماذا يطلقون النار رغم أن المكان سكني فوجهوا السلاح نحوي وهددوني بالقتل
فترة قاسية تلك التي عاشها السوريون في حي "الشيخ مقصود" بمدينة حلب، إذ يروون لوكالة الأناضول ما عاشوه من رعب وظلم تحت سيطرة تنظيم "قسد" قبل أن تتمكن القوات الحكومية من دحره.
المواطنة عبير موسى، تقول إن عناصر "قسد" - واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا - كانوا يجلبون باستمرار آليات ثقيلة وجرافات لحفر الأنفاق في حي الشيخ مقصود بحلب شمالي سوريا.
وتفيد موسى بأن المواطنين لم يكن لهم القدرة على سؤال عناصر التنظيم عما يفعلون، خوفا من تعرضهم للضرب أو القتل.
وتذكر أن الطفل ابن أختها كان يخبر والدته مرارا بأن عناصر "قسد" يحفرون تحت المنزل ويحطمون الجدران، لكن الأم كانت تسكته في كل مرة بدافع الخوف.
بدوره، يقول المواطن مازن مارديني، إن عناصر التنظيم كانوا يستخدمون المدنيين دروعا بشرية، ويتمركزون بأسلحة ثقيلة على أسطح مبان سكنية، ويطلقون النار على الأحياء الأخرى.
ويتابع: "كادوا يقتلونني ذات مرة، سألتهم لماذا يطلقون النار رغم أن المكان منطقة سكنية مدنية، عندها وجهوا السلاح نحوي وقالوا: إما أن تدخل إلى المنزل أو نقضي عليك".
من جهتها، قالت المواطنة هدى ناصري، إن أهالي الحي "تعرضوا لمختلف أشكال الضغط والتهديد من قبل التنظيم الإرهابي".
وأضافت: "نجد صعوبة في وصف ما عشناه، كانوا يقولون لنا: إذا خرجتم ستقتلكم الحكومة وستجوعكم، كانوا يريدوننا ألا نغادر منازلنا".
وتفجرت الأحداث في حلب الثلاثاء الماضي، عندما شن "قسد" من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن قتلى وجرحى ونزوح 165 ألف شخص.
ورد الجيش السوري بإطلاق عملية عسكرية "محدودة"، الخميس وأنهاها السبت، تمكن خلالها من السيطرة على الأحياء المذكورة، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقل التنظيم.
وتأتي التطورات بينما يواصل التنظيم التنصل من تطبيق اتفاقه مع الحكومة السورية في مارس/ آذار 2024، بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.
وصعّد التنظيم وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي، في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، والتي أكدت الحكومة السورية أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".






