
خلال اجتماع عقده محمد مصطفى بمدينة رام الله مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو..
طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الأحد، إسرائيل بتسهيل عمل اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة ودعم مهمتها للتخفيف من معاناة الفلسطينيين في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة، عقب عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مصطفى في مدينة رام الله مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو، بحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء الفلسطينية.
وشدد مصطفى على ضرورة دعم قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بفلسطين، ولا سيما تلك الخاصة بقطاع غزة، داعيا إلى فتح المعابر، وتوفير الإيواء المؤقت، ومستلزمات إعادة الإعمار، إلى جانب تكثيف الجهود الإغاثية، وإزالة الركام، ودعم الإنعاش الاقتصادي.
ودعا جميع الأطراف، وبخاصة الطرف الإسرائيلي، إلى تسهيل عمل اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، وتمكينها من أداء مهامها عبر فتح المعابر، ودعم جهودها في التخفيف من معاناة سكان القطاع.
ومساء الجمعة، أعلن البيت الأبيض تشكيل أعضاء "مجلس السلام" واعتماد تشكيلة "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، ضمن أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع؛ وهي: مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية.
بينما أعلن ترامب، الخميس، بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، الذي أنهى حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وأكد مصطفى على "الوحدة الجغرافية والقانونية والسياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة تحت ولاية دولة فلسطين"، مطالبا بضغط دولي للإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، ووقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية واعتداءات المستوطنين.
وتواجه الحكومة الفلسطينية أزمة مالية حادة، إذ تبلغ المستحقات غير المدفوعة للموظفين بالقطاعين العام الخاص نحو 4.26 مليارات دولار، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
فيما تواصل إسرائيل احتجاز حوالي 4 مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة)، ما يزيد هشاشة المالية العامة ويحد من قدرة الحكومة على الوفاء بالالتزامات الأساسية.
و"المقاصة" هي أموال مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من العام 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة الفلسطينية بذرائع مختلفة، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
وبعد بدء الحرب على غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شرعت حكومة إسرائيل بتحويل نحو 30 بالمئة فقط من أموال المقاصة، بعد اقتطاع ما تدفعه الحكومة الفلسطينية لقطاع غزة من رواتب وشؤون اجتماعية.
وللشهر التاسع على التوالي تمتنع إسرائيل عن تحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية، ومرارا، حرض وزراؤها وعلى رأسهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ضد السلطة.






