معرض دمشق الدولي يشهد أول مشاركة رسمية لكتب كردية بعد سقوط الأسد

19:5211/02/2026, Çarşamba
الأناضول
معرض دمشق الدولي يشهد أول مشاركة رسمية لكتب كردية بعد سقوط الأسد
معرض دمشق الدولي يشهد أول مشاركة رسمية لكتب كردية بعد سقوط الأسد

المعرض الذي انطلق في 6 فبراير/ شباط ويستمر لغاية 16 الشهر نفسه، يشهد مشاركة نحو 500 دار نشر من قرابة 35 دولة، حيث يجمع محبي القراءة بإصدارات بالعربية والكردية والتركية والإنجليزية..



يقدّم معرض دمشق الدولي للكتاب، في دورته الاستثنائية الأولى بعد سقوط نظام بشار الأسد، رسالة قوية تعكس انتعاش الحياة الثقافية واتساع هامش حرية التعبير في سوريا، من خلال المشاركة الأولى لكتب باللغة الكردية، إلى جانب حضور دور نشر من تركيا وتنوّع الإصدارات بلغات متعددة.

ويشهد المعرض، الذي انطلق في 6 فبراير/ شباط ويستمر حتى 16 من الشهر نفسه، مشاركة نحو 500 دار نشر من قرابة 35 دولة، حيث يجمع محبي القراءة حول إصدارات بالعربية والكردية والتركية والإنجليزية.

وبعد أن كانت محظورة لسنوات طويلة في عهد النظام السابق، تبرز المنشورات الكردية المعروضة في جناح تابع لوزارة الثقافة السورية، بوصفها أحد أبرز التطورات اللافتة في المعرض.

وفي حديث مع الأناضول، قال أحمد يعقوب، مسؤول جناح المنشورات الكردية في المعرض ورئيس فرع النشر الكردي في سوريا، إن الإصدارات الكردية كانت في السابق عرضة لحظر ممنهج.

وأوضح أن هذه المرحلة بدأت خلال فترة الوحدة مع مصر عام 1958، عندما تغير اسم البلاد إلى الجمهورية العربية المتحدة، حيث جرى إقصاء كل ما هو غير عربي من المظاهر الثقافية واللغوية، بما في ذلك الكردية.

وأضاف أن الوضع ازداد سوءًا عقب انقلاب حزب البعث عام 1963، إذ أصبح كل ما يتعلق بالثقافة الكردية جريمة، وكان "مجرد وجود كتاب كردي في منزل أحدهم قد يؤدي إلى سجنه لعشرات السنين".

ووصف يعقوب التطورات التي شهدتها البلاد بعد سقوط الأسد بأنها تحوّل تاريخي، مشيرًا إلى صدور المرسوم الرئاسي رقم 13 المتعلق بالمكوّن الكردي.

ولفت إلى تنظيم أول مؤتمر باللغة الكردية في المكتبة الوطنية قبل نحو أسبوعين.

وأضاف أن الجناح الكردي في المعرض يتبع لوزارة الثقافة، وأن عائلات تبرعت بكتب قديمة ونادرة ومخطوطات كانت تخفيها لسنوات، مشيرًا إلى المفارقة الكبيرة: "فما كان بالأمس ورقةً بالكردية يُعد جريمة، تعرضه الحكومة اليوم في المعرض".

من جانبه، أعرب المؤرخ جاسم الهويدي العاني عن سعادته بعودة إبراز الطابع المتعدد الثقافات في سوريا.

وقال العاني، الذي عمل مدرسًا لمدة 50 عامًا في مدينة القامشلي، إن المدينة التي تأسست عام 1926 شكّلت على مدى قرن نموذجًا للتعايش بين الكرد والعرب والسريان والأرمن والكلدانيين والآشوريين.

وأكد أن الإنتاج الفكري وحركة النشر ومعارض الكتب تعد مؤشرات على حرية التعبير وإرادة العيش المشترك، معربًا عن تفاؤله بمستقبل سوريا.

بدوره، قال التركي مراد أيار إن 14 دار نشر من تركيا شاركت في المعرض، مشيرًا إلى أن هذه الدور لاقت اهتمامًا كبيرًا.

وأضاف أن اسم سوريا ارتبط لسنوات طويلة بالحرب والأخبار المؤلمة فقط، بينما يُتحدَّث اليوم عن الثقافة والكتاب والأخوّة.

وأكد أن المعرض فاق التوقعات، واصفًا إياه بأنه بمستوى دولي.

ولفت إلى أنهم الجناح الوحيد الذي يبيع كتبًا باللغة التركية في المعرض، مشيرًا إلى الاهتمام الملحوظ من الشباب السوري بتعلم التركية.

وأوضح أن عددًا كبيرًا من الشباب السوريين تعلّموا التركية عبر المسلسلات، رغم أنهم لم يعيشوا في تركيا، وأنهم يسعون للحصول على أعمال أدبية باللغة التركية، ما يدل على قوة الروابط الثقافية بين البلدين.

كما أشار أيار إلى العمل على مشروع لإنشاء مركز ثقافي أو مكتبة مشتركة في دمشق تضم كتبًا باللغتين التركية والعربية، مؤكدًا أن "الكتب جسور بين الشعوب".

وخلال فترة الثورة الشعبية ضد نظام الأسد في سوريا (2011–2024)، توقفت معظم القطاعات الحيوية في البلاد بشكل شبه كامل، وتضررت قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والخدمات الأساسية بصورة كبيرة.

وتسعى الإدارة السورية إلى تأمين مستوى مستقر من أمن الطاقة الوطني لتفادي أي خلل قد يهدد الاستقرار الاقتصادي أو يؤخر جهود إعادة الإعمار والتنمية.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000–2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1971–2000).

#تركيا
#سوريا
#معرض دمشق للكتاب