
الموقع الأمريكي الإخباري أشار إلى أن اللقاء الحاسم في هذا المسار تمثل في الاجتماع السري الذي عُقد بين ستيف ويتكوف المبعوث الخاص لترامب ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي..
ذكر موقع أكسيوس الإخباري، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أوقف هجوما محتملا على إيران عقب اتصالات دبلوماسية جرت مع طهران، وعقبات لوجستية، وردود فعل سلبية من حلفاء إقليميين.
وأشار الموقع، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، الأحد، إلى أن ترامب كان مستعدا لإصدار أمر بشن هجوم على إيران قبل اجتماع عُقد في البيت الأبيض بشأن هذه البلد، الثلاثاء الماضي.
ووفقا لتقرير الموقع الأمريكي، تحدث أحد المسؤولين عن جدية هذا الهجوم على إيران، قائلا: "كان وشيكا جدا بالفعل. وكان الجيش مستعدا للتحرك بسرعة كبيرة. لكن ذلك الأمر لم يصدر أبدا".
وأضاف المسؤول أن نتائج الاتصالات الدبلوماسية التي أُجريت مع كل من إسرائيل والسعودية ومسؤولين إيرانيين نوقشت خلال الاجتماع، الثلاثاء.
وقال إن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة أبلغوها أنهم لا ينظرون بإيجابية للهجوم المحتمل.
وأشار أكسيوس، إلى أن الأمر الحاسم في هذا المسار تمثل في اتصال عبر قناة اتصال خلفية بين ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وبيّن أن عراقجي بعث، صباح الأربعاء، رسالة إلى ويتكوف تعهّد فيها بـ"وقف عمليات إعدام بحق المتظاهرين في إيران"، وأن هذا التعهد الإيراني كان من بين العوامل الحاسمة التي دفعت ترامب إلى وقف إصدار أمر الهجوم المحتمل.
كما ذكر التقرير أن من بين أسباب تراجع ترامب عن إصدار أمر الهجوم أيضا عدم الجاهزية اللوجستية الناتجة عن نقل وحدات عسكرية أمريكية من الشرق الأوسط إلى منطقة الكاريبي وآسيا.
وأوضح أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قيّدت الخيارات العسكرية المحتملة في الشرق الأوسط، وأن ترامب أخذ هذا الوضع اللوجستي بعين الاعتبار.
وبحسب التقرير، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيس الأمريكي بأن "إسرائيل غير مستعدة لرد إيراني محتمل"، وأن "الخطة الأمريكية المقترحة لا تمتلك القوة الكافية".
وأكد الموقع أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عبّر أيضا عن قلق عميق إزاء هذا الموضوع.
وأوضح المسؤول الأمريكي أنه في ضوء جميع هذه العوامل، تبيّن بشكل قاطع بعد ظهر الأربعاء الماضي، أنه لن يصدر أمرا من ترامب بشن هجوم على إيران.
والسبت، حمّل المرشد الإيراني علي خامنئي، الولايات المتحدة مسؤولية ما وصفه بـ"الفتنة الأخيرة"، في إشارة إلى الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد.
وخلال خطاب ألقاه في العاصمة طهران، أشار خامنئي، إلى أن ترامب، تدخل شخصيا في "الفتنة الأخيرة".
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن عدد قتلى الاحتجاجات من الإيرانيين ارتفع إلى 3 آلاف و308 أشخاص، بعد أن كان السبت 3 آلاف و90 شخصا.
وأضافت الوكالة، في بيان، أنه تم اعتقال 24 ألفا و266 آخرين خلال الاحتجاجات بعموم البلاد.
ولم تُصدر السلطات الإيرانية أي بيان بشأن العدد الإجمالي للقتلى أو الجرحى في الأحداث التي وقعت خلال الاحتجاجات.
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، مع إقرار الرئيس بزشكيان بحالة الاستياء.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
في المقابل، اتهمت طهران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.






