مجسّم المسجد الأقصى في طرابزون.. رسالة تضامن تركية مع القضية الفلسطينية

11:3619/01/2026, Pazartesi
الأناضول
مجسّم المسجد الأقصى في طرابزون.. رسالة تضامن تركية مع القضية الفلسطينية
مجسّم المسجد الأقصى في طرابزون.. رسالة تضامن تركية مع القضية الفلسطينية

- المشروع أعدّته "جمعية طرابزون لأُخُوّة القدس" ونفذته البلدية بمحيط مسجد ومجمع "حنيفة خاتون" بقضاء "أورتاحصار" - يُفتتح المشروع رسميا ويُعرض للجمهور خلال نحو شهرين - المجسّم مصمّم بحجم يوازي ربع الحجم الحقيقي للمسجد الأقصى على مساحة تقارب 200 متر مربع - جدران وأرضيات المجسم مبنية من الحجارة بينما صُنعت أجزاؤه الأخرى بواسطة الطباعة ثلاثية الأبعاد - يتكوّن المجسّم من 70 قطعة مختارة من بين أكثر من 300 معلم داخل الحرم المقدسي من بينها قبة الصخرة والمسجد القبلي



تستعد مدينة طرابزون الواقعة شمالي تركيا لإسدال الستار عن مجسّم مصغّر للمسجد الأقصى، في خطوة تهدف إلى إبقاء البعد الروحي والرمزي للقدس حاضراً في الوعي العام التركي، وإيصال رسالة تضامنية واضحة مع القضية الفلسطينية.

هذا المشروع أعدّته "جمعية طرابزون لأُخُوّة القدس"، التي قدمته لرئيس بلدية طرابزون أحمد متين كنج، الذي قدّم دعمًا كاملاً لتنفيذه.

وقد أقامت بلدية طرابزون مجسّم المسجد الأقصى في محيط مسجد ومجمع "حنيفة خاتون" التابع لقضاء "أورتاحصار"، ومن المقرر أن يُفتتح رسمياً ويُعرض للجمهور خلال نحو شهرين.



تصميم دقيق ومواد حديثة

صمّم المجسّم المهندس حسين أوزتورك، وهو بحجم يوازي ربع الحجم الحقيقي للمسجد الأقصى، حيث يغطي مساحة تقارب 200 متر مربع بجوار مسجد "حنيفة خاتون".

جدران وأرضيات المجسّم مبنية من الحجارة الطبيعية، في حين صُنعت أجزاؤه الأخرى بواسطة تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ومواد بلاستيكية صلبة مقاومة للعوامل الجوية.

ويتكوّن المجسّم من 70 قطعة تم انتقاؤها بعناية من بين أكثر من 300 معلم داخل الحرم المقدسي، منها قبة الصخرة والمسجد القبلي، بالإضافة إلى الأبواب والساحات والعناصر المعمارية التي تشكّل الهوية المعمارية والتاريخية للمكان.

كما قام رسّامون وحرفيو خزف بتلوين الأجزاء البلاستيكية يدويًا، في خطوة تهدف إلى ضمان تطابقها البصري بدقة مع الأصل.


رسالة رمزية تتجاوز الفن

قال رئيس بلدية طرابزون أحمد متين كنج، في حديث خاص لوكالة الأناضول، إن المسجد الأقصى "ليس مجرد مبنى، بل هو رمز روحي عميق للمسلمين".

وأوضح أن مشروع المجسّم وصل إلى مراحله النهائية، مع توقع افتتاحه وعرضه للجمهور خلال نحو شهرين.

وأضاف كنج أن الهدف من المشروع يتجاوز الجانب الفني، مشيرًا إلى أن الرسالة الأساسية تكمن في توجيه إدانات قوية للمجازر وأعمال القتل التي يتعرض لها الأبرياء في فلسطين.

وتابع: "نعلم أن المسجد الأقصى يعيش حزنًا عميقًا، وبهذا المجسّم جسّدنا الأقصى بكل معالمه المقدسة، لنُبقي قضيته حيّة في القلوب".

وشدّد كنج على أن المشروع يحمل بعدًا معنويًا واضحًا، قائلاً إن بلدية طرابزون وأهالي المدينة يعبرون من خلال هذا العمل عن رفضهم لاستخدام العنف الإسرائيلي ضد الأطفال والنساء والمدنيين، وعن تضامنهم الكامل مع القدس وأهلها.


أمل بالحرية والسلام

قال رئيس "جمعية طرابزون لأُخُوّة القدس" إبراهيم قره إن الهدف الأساسي من المشروع هو "تعريف الناس بالقدس ومعالمها، وخاصة الأجيال الشابة التي قد لا تتاح لها فرصة زيارة المكان".

وأضاف أن الجمعية أعدّت المشروع وقدّمته إلى البلدية التي دعمت المشروع وبدأت في تنفيذه.

وعبر قره عن سعادته بأن العمل سيرى النور قريبًا.

من جانبه، قال رئيس البلدية: "كما استعادت آيا صوفيا حريتها وعادت إلى هويتها الأصلية، نأمل أن يحين اليوم الذي تتحرر فيه القدس والمسجد الأقصى في الأرض المقدسة، ويسود السلام والأُخُوّة كما كان الحال لقرون طويلة".


صورة طبق الأصل

المهندس حسين أوزتورك، مصمم المشروع، قال إن العمل أُنجز بعناية فائقة، مع مراعاة الظروف المناخية في المنطقة، واستخدام حجارة مماثلة قدر الإمكان لحجارة المسجد الأقصى الأصلية.

وأشار إلى أن الحرم القدسي تبلغ مساحته الحقيقية نحو 144 دونمًا، وحاول الفريق تمثيله بدقة عالية من خلال مقياس 1/25، مع اختيار أبرز 70 عنصرًا داخل المسجد لعرضها في المجسّم.

ومن المتوقع أن يتحوّل مجسّم المسجد الأقصى، بعد افتتاحه، إلى محطة ثقافية وروحية بارزة في طرابزون، تجمع بين الفن والذاكرة التاريخية والرسالة العالمية، حيث يبقى المسجد الأقصى حاضرًا رمزًا دينيًا وإنسانيًا يتجاوز الحدود الجغرافية.

#المسجد الاقصى
#تركيا
#طرابزون
#فلسطين