
في بيان بالتزامن مع فعاليات تضامنية واسعة تشهدها عدة مدن حول العالم ضمن حملة "الأشرطة الحمراء" للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية..
دعا نادي الأسير الفلسطيني، السبت، شعوب العالم، إلى الاستمرار في رفع أصواتهم عاليا والتضامن المتواصل "لوقف الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، والجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين".
جاء ذلك بالتزامن مع فعاليات تضامنية واسعة تشهدها عدة مدن حول العالم ضمن حملة "الأشرطة الحمراء" للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية.
وقال النادي، في بيان، إن "اتساع واستمرار الحملات العالمية المناصرة لقضيتنا الوطنية، ولأسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بات عنصرا فاعلا في مواجهة منظومة استعمارية تُمعن في استهداف الوجود الفلسطيني بأدوات الإبادة الممنهجة".
وطالب بقطع جميع أشكال العلاقات مع إسرائيل، وفرض مقاطعة اقتصادية وثقافية وأكاديمية عليها.
وأكد النادي على أن "مواصلة التعبئة والتحشيد الشعبي والدولي ليست خيارا، بل ضرورة أخلاقية وقانونية، للضغط من أجل وقف الجرائم المنظمة بحق الأسرى والأسيرات، وإنقاذهم من أحد أخطر ميادين جريمة الإبادة الجماعية المستمرة داخل سجون الاحتلال، وضمان المساءلة أمام العدالة الدولية".
وأوضح أن السجون والمعسكرات الإسرائيلية "أصبحت فضاءات مغلقة يُمارَس فيها التعذيب الجسدي والنفسي، والقتل البطيء، والإذلال المنهجي بحق الأسرى والمعتقلين".
وأشار النادي إلى أن "منظومة الاحتلال قتلت أكثر من مئة أسير فلسطيني منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، فيما تواصل فرض سياسات التعذيب الممنهج، والتجويع، والحرمان المتعمّد من العلاج، إلى جانب حملات اعتقال يومية واسعة طالت أكثر من 21 ألف مواطن خلال عامين في الضفة، إلى جانب الآلاف من غزة".
ووفق النادي، بلغ عدد المعتقلين في سجون إسرائيل، أكثر من 9350 بينهم 56 سيدة و350 طفلًا، و3385 معتقلا إداريا، حتى بداية يناير/ كانون الثاني 2026.
والسبت، يشارك في تنظيم فعاليات يوم تضامن عالمي مع الأسرى الفلسطينيين، كل من "الحملة العالمية لإنقاذ الأسرى" و"أسطول الصمود" لكسر الحصار عن غزة، وغيرها من المنظمات المناصرة للقضية الفلسطينية حول العالم.
ويرافق الحملة على الأرض حملات رقمية واسعة باستخدام وسوم خاصة مثل #اليوم_العالمي_للتضامن_مع_الأسرى، و #أنقذوا_الأسرى و#الحرية_للأسرى.
وبالتزامن مع الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعدت تل أبيب من انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، ولا سيما المعتقلين من غزة، بالتجويع والتعذيب والاغتصاب والإهمال الطبي.
وتحدث أسرى أفرجت عنهم إسرائيل، مؤخرا، عن ظروف بالغة الصعوبة في السجون، فضلا عن ظهور علامات تعذيب وتجويع على أجسادهم التي بدت هزيلة، إضافة إلى أمراض عقلية أصابت بعضهم جراء حجم التنكيل الممارس بحقهم.
ومنذ سريان اتفاق وقف النار في غزة بتاريخ 10 أكتوبر 2025، ارتكب الجيش الإسرائيلي 1450 خرقا خلف 524 قتيلا فلسطينيا ونحو 1360 مصابا، وفق أحدث معطيات للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية استمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.






