
رئيس المجلس الرئاسي الليبي دعا إلى "انتظار نتائج التحقيق الرسمية" و"ضبط الخطاب العام ورفض التحريض"..
حذر رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الأربعاء، من أن الهدف من حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي هو "ضرب جهود المصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات".
وتقدم المنفي في بيان، بـ"بخالص العزاء إلى أسرة الفقيد (53 عاما) وذويه وإلى قبيلة القذاذفة الشريفة" الذي أُعلن عن اغتياله أمس الثلاثاء بمدينة الزنتان.
وقال إنه تابع "ببالغ الأسى ما ورد في بيان النائب العام بشأن واقعة اغتيال المرشح الرئاسي سيف الإسلام معمر القذافي، وما باشرته النيابة العامة من إجراءات تحقيق لكشف ملابسات الواقعة وأسبابها".
ودعا جميع القوى السياسية إلى "انتظار تطورات نتائج التحقيق الرسمية"، مبينا أنه سيتابع النتائج "بدقة لضمان عدم الإفلات من العقاب".
المنفى أعرب عن تفهمه لـ"مصادر القلق"، ورحب بـ"الاستعانة بالدعم الفني والخبرات اللازمة وفق الأطر القانونية لتعزيز شفافية التحقيقات وسرعة نتائجها، وبما يعزز ثقة الرأي العام".
ودعا "القوى السياسية والإعلامية والاجتماعية إلى ضبط الخطاب العام ورفض التحريض لتفويت الفرصة على الهدف من الاغتيال، وهو ضرب جهود المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب قيادته".
وختم بأن "ليبيا لا تدار بالعنف ولا تبنى بالخوف والقتل خارج القانون، والدم الليبي حرام لا يجوز العبث به".
ومساء الثلاثاء، أعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام اغتيال الأخير، إثر اقتحام أربعة مسلحين ملثمين منزله بمدينة الزنتان (جنوب غرب طرابلس) ظهر الثلاثاء.
وأضاف الفريق السياسي أن سيف الإسلام اشتبك مع المسلحين الذين عمدوا إلى إطفاء الكاميرات في المكان.
وطالب بـ"فتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات هذه الجريمة النكراء وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها".
والأربعاء، أعلن النائب العام المستشار الصديق الصور، فتح تحقيق، عبر فريق ضم "أطباء شرعيين وخبراء".
وأفاد بأنهم اطلعوا على "جثمان المتوفى"، وبـ"ثبوت تعرضه لأعيرة نارية أصابته في مقتل".
ومنذ أسره خلال الثورة المسلحة، التي أسقطت نظام والده معمر القدافي عام (1969-2011)، عاش سيف الإسلام في الزنتان، ولم يعلن عن مكانه بالضبط منذ إطلاق سراحه عام 2017.
وخلال السنوات الماضية، برز في المشهد السياسي اسم سيف الإسلام نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، وسط خلاف على ترشحه لانتخابات رئاسية مأمولة منذ سنوات في البلد الغني بالنفط.
وتتنافس في ليبيا حكومتان، هما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) وتدير كامل غرب البلاد، وحكومة أخرى عيَّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ومنذ سنوات تبذل الأمم المتحدة جهودا لكعالجة خلافات بين المؤسسات الليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تقود إلى إعادة توحيد مؤسسات البلاد وإنهاء الفترات الانتقالية.






