
ويصيب فلسطينيا ويدمر بناية وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع ويشرد سكانها
قُتل فلسطينيان وأُصيب ثالث، منذ فجر الجمعة، بنيران إسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما دمر الجيش بناية وسط مدينة خان يونس وشرد سكانها.
يأتي ذلك في إطار الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفي أحدث التطورات، قال مصدر طبي للأناضول إن الفلسطيني محمد صلاح أبو ركبة (33 عاما)، قُتل برصاص إسرائيلي في منطقة زيكيم شمال غربي بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، في نقطة سبق أن انسحب منها الجيش بموجب الاتفاق.
وأفاد المصدر بأن الفلسطيني أحمد عمران القانوع، قُتل برصاص إسرائيلي في شارع مسعود في بلدة جباليا شمالي القطاع، في نقطة كان قد انسحب منها الجيش أيضا.
وفي جنوبي القطاع، دمر الجيش الإسرائيلي، فجرا، بناية سكنية وسط مدينة خان يونس، ما أسفر عن إصابة فلسطيني وتشريد سكانها.
وفي التفاصيل، أفاد مراسل الأناضول نقلا عن شهود، بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت بناية مكونة من 4 طوابق وسط خانيونس تعود لعائلة "أبو حطب"، ما أدى لتدميرها بالكامل وإلحاق أضرار واسعة بالمباني وخيام النازحين المجاورة.
وذكر الشهود أن الجيش أنذر صاحب ورشة حدادة أسفل البناية بإخلائها قبل القصف، ما أجبر قاطنيها وسكان المنطقة على النزوح والبقاء في العراء.
وأطلق الجيش صاروخا على البناية ما أدى لتدميرها بالكامل، وإحداث أضرار كبيرة بالمباني المجاورة وخيام النازحين.
وأدت الغارة لإصابة فلسطيني على الأقل جراء تطاير الشظايا لمسافات بعيدة، وفق مصادر طبية للأناضول.
وفي وقت لاحق، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن القوات استهدفت مبنى سكنيًا جنوب قطاع غزة، بزعم الرد على إطلاق نار تعرض له جنودها شمال القطاع.
كما نفذ الجيش عدة عمليات نسف وغارات استهدفت مباني ومنشآت داخل مناطق سيطرته شرقي خانيونس، حيث أفاد السكان بسماع انفجارات كبيرة.
في الأثناء، أطلقت الآليات المتمركزة شرقي "الخط الأصفر" نيران رشاشاتها تجاه مناطق شرقي خانيونس، تزامناً مع قصف مدفعي وإطلاق نار من مروحيات في تلك المنطقة.
كما أطلقت الآليات العسكرية والمروحيات النار بكثافة على مناطق تحت سيطرة الجيش في مدينة رفح.
وفي مدينة غزة (شمال)، شن الجيش الإسرائيلي غارة جوية على الأقل استهدفت أرضاً فارغة في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي المدينة.
ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف داخل مناطق سيطرته شرقي مدينة غزة، حيث أبلغ شهود عيان بوقوع 3 انفجارات على الأقل.
في حين أطلقت آليات إسرائيلية متمركزة شرقي الخط الأصفر النار بكثافة تجاه شرقي مخيم جباليا وحي التفاح.
ويفصل "الخط الأصفر" بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي التي تبلغ نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع شرقا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.
ومنذ سريان الاتفاق، قتل الجيش الإسرائيلي 574 فلسطينيا وأصاب 1518 آخرين، وفق وزارة الصحة في غزة.
ومنتصف يناير/ كانون الثاني أعلنت الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، رغم مطالبة إسرائيل بتأجيلها.
وتشمل الخطة التي تتهرب إسرائيل من الالتزام بها، إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بين غزة ومصر، وتنفيذ انسحاب إسرائيلي إضافي داخل القطاع غزة، لتمكين إطلاق عملية إعادة الإعمار، فضلا عن نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية بالقطاع.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، خلفت نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.






