أطفال بغزة: نتمنى أن يمر رمضان هذا العام بلا قصف أو موت

14:4215/02/2026, الأحد
الأناضول
أطفال بغزة: نتمنى أن يمر رمضان هذا العام بلا قصف أو موت
أطفال بغزة: نتمنى أن يمر رمضان هذا العام بلا قصف أو موت

في أحاديث منفصلة للأناضول على هامش مشاركتهم في فعالية نظمتها جمعية "عثمان أوغلو" التركية في مخيم للنزوح بمخيم البريج وسط القطاع ضمن تجهيزات استقبال شهر رمضان..

على أنغام أناشيد رمضانية تنبعث من مكبر صوت، التف عدد من الأطفال الفلسطينيين حول شاب يرتدي طربوشا أحمر ويحمل فانوسا كبيرا، فيما تتدلى بين الخيام زينة ملونة ومضيئة في محاولة لإضفاء ملامح من الفرح على مخيم للنزوح وسط قطاع غزة.

جاء ذلك ضمن فعالية نظمتها جمعية "عثمان أوغلو" التركية بغزة، في مخيم للنزوح يحمل اسم "عائدون"، وذلك في مخيم البريج للاجئين (وسط)، ضمن تجهيزات استقبال شهر رمضان.

هذه الفعالية سعت إلى كسر رتابة الحياة في الخيام، وتأهيل الأطفال وتحفيزهم لاستقبال شهر رمضان، كما جرت العادة قبيل اندلاع الإبادة الإسرائيلية.

وهذا أول رمضان يمر على فلسطينيي غزة بعد انتهاء الإبادة، إذ حل خلال العامين الماضيين وسط ويلات الحرب وتحت وطأة مجاعة حادة، لم يجد فيها السكان طعاما لإعداد موائد الإفطار أو السحور.

وخلال الفعالية، أجمع الأطفال على أمنيتهم بأن يمر رمضان لهذا العام "دون قصف أو موت"، لافتين إلى أنهم عاشوا هذا الشهر خلال العامين الماضيين في حالة من "الرعب" جراء الهجمات الإسرائيلية.

لكن أمنيات هذه الأطفال جاءت وسط تصعيد يومي ينفذه الجيش الإسرائيلي ضمن خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

آخر أشكال هذا التصعيد بدأ فجر الأحد، حيث قصف الجيش الإسرائيلي تجمعات لمدنيين وخيمة نزوح ما أسفر عن مقتل 11 فلسطينيا وإصابة آخر، وفق بيان للدفاع المدني.

ولمدة عامين، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية خلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

**أنشطة ترفيهية

وفي إطار الفعالية، نظّم المنسقون أنشطة ترفيهية لدمج الأطفال من بينها صناعة الفوانيس الرمضانية باستخدام الأوراق الملونة.

وتجمع عدد من الطفلات حول شابة من جمعية "عثمان أوغلو" لتعلم طريقة صناعة الفوانيس بطريقة بسيطة وإمكانيات محدودة باستخدام الأوراق الملومة.

كما شارك الأطفال في تزيين خيمة بيضاء برسومات رمضانية من بينها الأهلة والفوانيس، فيما رسم فنانون على أحد جدرانها مدفع رمضان وكتبوا عبارة "رمضان كريم" بخط كبير، وفي أعلاها رسومات لزينة ملونة.

وعلق المنظمون إضاءات ملونة بين الخيام، كما تجول فلسطيني يحمل طبلة ويردد عبارات وأهازيج شعبية في محاكاة لمهنة المسحراتي التي افتقدها الفلسطينيون خلال الإبادة.

**أمنيات الأطفال

الطفلة المشاركة في أنشطة الفعالية رغد عماد أعربت للأناضول، عن أمنياتها أن يمر رمضان هذا العام "بخير وسلامة".

وأضافت: "رمضان الماضي كانت الحرب مشتعلة، وكنا خائفين. السنة الماضية كنا في رعب".

فيما قالت الطفلة ميرا أبو جاموس، على هامش مشاركتها في الفعالية، إنها تتمنى أن يمر شهر رمضان "دون قصف أو موت".

وشاركتها الأمنية الطفلة رغد صيام التي أعربت عن أملها في أن يمر رمضان دون قصف إسرائيلي، أو سقوط ضحايا.

** زينة وفرحة منقوصة

بدوره، قال مدير جمعية "عثمان أوغلو" بغزة، مصطفى الششنية، إن هذه الفعالية "تهدف إلى إدخال الفرحة في نفوس الأطفال".

وتابع في حديث للأناضول: "اليوم جئنا إلى مخيم عائدون في البريج، حتى نجعل رمضان مختلفا عن السابق" في نفوس الأطفال، الذي عاشوا عامين من إبادة قاسية.

وفي إطار سعيهم لبث البهجة، أشار الششنية إلى أن المنظمين رسموا وعلقوا الزينة في أنحاء المخيم.

ولفت إلى أن الفرحة بحلول رمضان تبقى منقوصة، ولا تماثل فرحة الأعوام التي سبقت الإبادة، في ظل عيش الفلسطينيين داخل خيام تفتقر لمقومات الحياة ووسط تكبدهم مرارة الفقد.

ووصف الششنية هذه الفعالية بالمحاولة لتغيير صورة الطفل الفلسطيني بغزة من "طفل حزين إلى مُبتهج" رغم كل الظروف الصعبة.

ورغم سريان اتفاق وقف النار، إلى أن الأوضاع المعيشية للفلسطينيين لم تشهد تحسنا ملحوظا في ظل التنصل الإسرائيلي من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها بما فيها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة.

ويعيش نحو 1.9 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون نسمة في القطاع، ظروفا قاسية في خيام مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب.

وتتواصل هذه الظروف المعيشية الكارثية، رغم إعلان واشنطن في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي دخول المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل انسحاب إضافي للجيش من القطاع، وبدء جهود الإعمار، وإنشاء قوة استقرار دولية ونزع سلاح حماس وبقية الفصائل.

#إسرائيل
#أطفال
#خروقات وقف إطلاق نار
#رمضان
#غزة
#فعاليات رمضانية
#فلسطين
#قصف
#مرح