انطلاق مؤتمر "وحدة الخطاب الإسلامي" في سوريا

13:1115/02/2026, الأحد
تحديث: 15/02/2026, الأحد
الأناضول
مصدر الصورة: صفحة وزارة الأوقاف السورية على فيس بوك
مصدر الصورة: صفحة وزارة الأوقاف السورية على فيس بوك

وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري قال إن وحدة الخطاب لا تعني إلغاء التنوع أو الخصوصيات العلمية، بل إدارته تحت سقف المرجعية الجامعة..

انطلقت في قصر المؤتمرات بالعاصمة السورية دمشق، الأحد، فعاليات المؤتمر الأول لوزارة الأوقاف بعنوان "وحدة الخطاب الإسلامي"، فيما دعا وزير الأوقاف إلى صياغة "ميثاق جامع".

المؤتمر ترعاه رئاسة الجمهورية ومجلس الإفتاء الأعلى، ويُعقد تحت شعار "رحمٌ بين أهله"، بمشاركة أكثر من 150 شخصية دينية، بحسب قناة "الإخبارية السورية".

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن المؤتمر يهدف إلى التأكيد على الدور الجوهري للدين في تحقيق العيش المشترك بين مكونات الشعب السوري، والوصول إلى خطاب إسلامي معتدل ومتوازن يحترم خصوصية المجتمع السوري.

وفي كلمة له، دعا وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري إلى استعادة وحدة الخطاب في سوريا عبر "صياغة ميثاق جامع يلم شمل أطياف الهوية الدينية الإسلامية، ويضبط مسار العمل الديني في مواجهة التحديات الراهنة".

وأفاد بأن "وحدة الخطاب لا تعني إلغاء التنوع أو الخصوصيات العلمية، بل تعني إدارة هذا التنوع تحت سقف المرجعية الجامعة وبوعي عميق بأن ما يجمع الأمة أكبر مما يفرقها".

فيما قال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشيخ أنس الموسى إن "المؤتمر يشكل بداية حوار جاد يعيد الاعتبار لمنهج الفهم والبناء، ويعبر عن روح الإسلام في سماحته ووسطيته".

وحذر من أن "غياب أدوات فهم النص ومنهجيات التعامل معه يفتح الباب لاجتهادات غير منضبطة، وهذا لا يعالج بالشعارات بل بإحياء أدوات الفهم".

الموسى أوضح أن "وحدة الخطاب الإسلامي المنشودة تعني بناء أرضية مشتركة في المنهج، وضبط الاختلاف بآداب العلم، واستعادة التوازن بين الموقف المعرفي والسلوك الأخلاقي".

أما عضو مجلس الإفتاء الأعلى محمد نعيم عرقسوسي فقال إن الهدف من المؤتمر هو "تحقيق وحدة الكلمة وجمع الشمل ولم الصفوف، وهذا يشكل قوة للأمة ومنعة لها، ويبني حضارتها ويؤلف بين قلوب أبنائها".

وأضاف أن "وحدة الكلمة تمثل السبيل الوحيد لمواجهة الأعداء وإفشال المؤامرات التي تستهدف تفكيك الصف الإسلامي، وبلادنا أحوج ما تكون إلى هذه الوحدة والأخذ بأسبابها".

وبحسب مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الدينية عبد الرحيم عطون فإن "مسؤولية وحدة الخطاب الإسلامي هي مسؤولية جماعية، تشترك فيها الدولة والمؤسسات والجماعات الدينية".

وزاد بأنها "تتطلب صدق النية والتجرد العلمي والإرادة الصادقة والشراكة الحقيقية التي تقدم المصلحة العامة على المصالح والانتماءات الضيقة".

عطون شدد على ضرورة "إدراج المشاريع الدعوية ضمن الخارطة التي ترسمها الدولة وترعاها، دون أن تفقد استقلالها العلمي أو تتحول إلى أذرع تنفيذية، فالاستقلال العلمي ضمانة، والانتظام في مشروع الدولة ضمانة للوحدة".

ولم تتوفر معلومة بشأن ما إذا كان المؤتمر يُعقد ليوم واحد أو أكثر.

ويأتي انعقاده في وقت تسعى فيه الدولة السورية إلى تعزيز مرحلة التعافي الفكري، وإعادة ترتيب البيت الداخلي للمؤسسة الدينية بعد سنوات من حرب شهدت استغلالا للمنصات الدعوية في التحريض والتجييش.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 ـ 2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ (1971ـ 2000).

#سوريا
#مؤتمر
#وزارة الأوقاف السورية