فيدان: العالم يريد حرية المرور في مضيق هرمز دون عوائق

12:4113/04/2026, الإثنين
تحديث: 13/04/2026, الإثنين
الأناضول
فيدان: العالم يريد حرية المرور في مضيق هرمز دون عوائق
فيدان: العالم يريد حرية المرور في مضيق هرمز دون عوائق

جاء ذلك خلال استضافته على طاولة محرري وكالة الأناضول في مقرها بالعاصمة أنقرة..


قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن ما يريده العالم أجمع هو أن يظل المرور الدولي عبر مضيق هرمز دون عوائق.


جاء ذلك خلال استضافته على طاولة محرري وكالة الأناضول في مقرها بالعاصمة أنقرة، الاثنين.


وشدد فيدان على أن موقف تركيا يتمثل في ضرورة فتح المضيق بالوسائل السلمية، مبينًا أن التدخل في المنطقة بواسطة قوة سلام دولية مسلحة ينطوي على صعوبات جمة.


وأوضح فيدان أن المفاوضات بين واشنطن وطهران كشفت عن مواقفهما الأولية، لافتًا إلى أن "المواقف الأولية تكون عادةً متشددة إلى حد ما، ثم يحاول الطرفان تقريبها بدعم من الوسطاء شريطة وجود نية للوصول إلى وقف إطلاق النار والحفاظ عليه وجعله دائمًا".


وأضاف: "ما أراه الآن فإن كلا الجانبين جادان بشأن وقف إطلاق النار ويدركان حاجتهما إليه".


وأشار إلى أن تركيا كانت على تواصل مستمر مع أطراف المفاوضات التي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لتقييم ما يمكن لأنقرة تقديمه من مساهمة، ومعرفة نقاط التعثر في المحادثات.


ولفت فيدان إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عقد مؤتمرًا صحفيًا بشأن المفاوضات، مشيرًا إلى أن تصريحاته دلت على طرح مقترح على الطاولة مع وجود حالة تعثر في الملف النووي.


وقال: "يجب الأخذ بالحسبان دائمًا دور إسرائيل المعرقل، ونحن نقول هذا بشكل دائم للأمريكيين وللأطراف الأخرى" مشيرا إلى أن الإيرانيين سيقومون بتقييم المقترح الذي قدمه الأمريكيون، و"أعتقد أنهم سيردون عليه".


ولفت فيدان إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 15 يومًا قد لا يكون ممكنًا تقنيًا بالنظر إلى عناوين القضايا التي يتم التفاوض عليها.


وبين الوزير التركي أن استمرار المفاوضات لمدة إضافية تتراوح بين 45 و60 يومًا قد يستدعي طرح وقف إطلاق نار جديد، مشيرًا إلى أن العودة إلى معادلة "الكل أو لا شيء" في الملف النووي، خاصة فيما يتعلق بالتخصيب، قد تخلق عقبات جدية.


وأضاف: "سنسعى للتغلب على هذا بدعم من بعض الوسطاء ودول أخرى".


- التوسع الإسرائيلي


وأشار فيدان إلى أن الهجمات الإسرائيلية في المنطقة وسياساتها التوسعية تمثل مشكلة كبيرة في سوريا وخطرا بالغا بالنسبة لتركيا.


وأشار إلى أن مضيق هرمز يعتبر أهم مثال يوضح أن الحرب ليست إقليمية فحسب، بل حرب ذات تداعيات عالمية، لافتًا إلى أن المضيق يشهد مرور ما بين 20 و25 بالمئة من صادرات النفط والغاز العالمية.


وأضاف: "نواجه وضعاً تعطلت فيه سلسلة لوجستية ضخمة للغاية والبنية التحتية للإنتاج والصناعة، وفي ظل الوضع الذي تتأثر فيه الأسواق العالمية بهذا الأمر بشدة، فمن الطبيعي أن نرى اهتماماً عالمياً وبحثاً عن حل".


وذكر أن الإيرانيين طرحوا مطالب معينة تتعلق بمضيق هرمز كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار أو اتفاق سلام مستقبلي.


وأشار فيدان إلى أن عددا من الدول الأوروبية والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ المتأثرة بإغلاق المضيق تبحث عن حلول للمشكلة.


وتابع: "هناك نماذج مقترحة من قبل الفرنسيين والبريطانيين في أوروبا، ويقول بعضها ’فلننشئ قوة دولية تسهل مرور السفن من هنا، سواء تم التوصل إلى وقف إطلاق النار في الحرب أم لا".


كما صرح فيدان أن الأطراف تجري محادثات حالياً، وأن الجميع يدرك خطورة الموقف.


ولفت إلى نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو إنشاء قوة دولية والسعي للوصول إلى حل يحتاجه الجميع من خلال هذه القوة، بينما الأوروبيون لا يرغبون في التدخل في هذه المسألة على الإطلاق.


وأوضح الوزير التركي أن هناك خط رفيع بين إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً والانخراط في الحرب ضد إيران، مؤكدًا أنه لا ترغب أي دولة في أن تكون جزءاً من الحرب ضد إيران، وأن الأوروبيين صرحوا بذلك علناً.


وأكد أن موقف تركيا يتمثل في "سياسة إبقاء تركيا خارج الحرب" التي انتهجها الرئيس رجب طيب أردوغان منذ البداية.


- تداعيات الوضع في هرمز


وأشار فيدان إلى أن الوضع في مضيق هرمز له تأثير خطير للغاية على الأسواق العالمية، مشددًا على أن تركيا تقدم كل مساهمة ممكنة لحل هذا الوضع.


وقال: "يجب على الجميع بذل قصارى جهدهم لتجاوز هذا، ونحن في تركيا لسنا معتمدين بشكل كبير على مضيق هرمز من حيث أمننا الطاقي وإمداداتنا من الطاقة".


وحذر فيدان من أن استمر إغلاق مضيق هرمز سيضع عبئاً على الأسعار في أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، فضلاً عن إمكانية التسبب في مشاكل في إمدادات الطاقة في المستقبل، مبينًا أن صعوبات خطيرة واجهت نقل موارد الطاقة الروسية إلى الأسواق الدولية مع الحرب الروسية الأوكرانية.


وأشار إلى أن الأسواق الأوروبية استغرقت وقتاً طويلاً لإدارة هذه الأزمة التي بدأت قبل خمس سنوات، وأضاف: "أزمة أخرى أيضًا مثل هذه ستؤثر على أسواق أخرى لا سيما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حتى قد يتسبب ذلك في مجاعة وجوع ستؤثر على ما بين 40 و45 مليون شخص في بعض الدول الأفريقية".


كما أكد فيدان أن مسألة المرور عبر مضيق هرمز أبرزت أهمية بعض مشاريع الربط الإقليمي التي تسعى تركيا إلى تحقيقها منذ فترة طويلة.


وفي رده على سؤال عن كيفية رد فعل إيران على نشر قوة دولية في المنطقة ونهج تركيا في هذا الشأن، صرح فيدان بأن هذه القضية لم تناقش بجدية بعد.​​​​​​​


وشدد فيدان على أن موقف تركيا من هذه القضية يتمثل بإجراء المفاوضات اللازمة مع إيران، واستخدام أساليب الإقناع، وفتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن.


والأحد، قال الرئيس الأمريكي ترامب إن البحرية الأمريكية ستبدأ بفرض حصار "على جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته".


وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، عزمها فرض حصار بحري على إيران اعتبارا من العاشرة صباح الاثنين، بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 ت.غ).


وأوضحت في بيان أنها لن تقوم "بعرقلة حرية الملاحة بالنسبة للسفن التي تعبر مضيق هرمز في طريقها من وإلى موانئ غير إيرانية".


والأحد، أعلن التلفزيون الإيراني ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس انتهاء مفاوضات بدأت في إسلام آباد بين طهران وواشنطن دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.


ويتبادل البلدان اتهامات بالمسؤولية عن عدم إبرام اتفاق، ولم يتضح بعد ما إذا كانا يعتزمان إجراء جولة تفاوضية جديدة خلال هدنة لمدة أسبوعين أعلنها ترامب عنها فجر الأربعاء الماضي غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز.


وفجر الأربعاء 8 أبريل/ نيسان الجاري، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

#تركيا
#فيدان
#هرمز