أطباء بلا حدود: 60 بالمئة من إصابات الفلسطينيين بغزة مباشرة

09:5916/04/2026, Perşembe
الأناضول
أطباء بلا حدود: 60 بالمئة من إصابات الفلسطينيين بغزة مباشرة
أطباء بلا حدود: 60 بالمئة من إصابات الفلسطينيين بغزة مباشرة

مشرفة قسم التوعية النفسية في المنظمة شيماء عودة: - يجب ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل للسماح بإدخال الإمدادات الطبية والغذائية بشكل عاجل - الأطفال هم الفئة الأكثر هشاشة وتستقبل المرافق الطبية حالات متزايدة من أمراض تنفسية وعدوى - معاناة الفلسطينيين مستمرة رغم الحديث عن تهدئة، في ظل نقص حاد في الموارد وتراجع الخدمات الأساسية


قالت مسؤولة بمنظمة "أطباء بلا حدود" الدولية، إن نحو 60 بالمئة من الحالات التي استقبلتها مرافق المنظمة في قطاع غزة خلال الأشهر الستة الماضية كانت إصابات مباشرة، وأوضحت أن واقع الحال لم يتغير كثيرا بالنسبة للفلسطينيين عقب وقف إطلاق النار.

جاء ذلك في مقابلة مع مشرفة قسم التوعية النفسية في المنظمة شيماء عودة، التي وصفت للأناضول الواقع الصحي في القطاع بـ"الخانق".

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لا تزال الأوضاع المعيشية والصحية متدهورة بالنسبة للفلسطينيين البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.4 مليون نازح.

وتتنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها باتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.

كما تواصل ارتكاب خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل 765 فلسطينيا وإصابة 2140 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة بالقطاع.


واقع صحي خانق

تقول عودة إن طواقم المنظمة تعاملت مع مئات القتلى وآلاف الجرحى، مشيرة إلى استمرار وصول الإصابات بشكل يومي إلى مستشفياتها في دير البلح ومدينة غزة.

وتضيف أن "العنف ما زال مستمرًا، والقطاع يشهد أحداثًا متكررة، كان آخرها ما جرى في مخيم المغازي، حيث استقبلت الطواقم الطبية عشرات المصابين، بينهم حالات خطيرة".

وفي 6 أبريل/ نيسان الماضي، قتل نحو 10 فلسطينيين وأصيب آخرون جراء قصف وإطلاق نار من طائرات مسيّرة إسرائيلية استهدفا تجمعا لمدنيين شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة.

وتوضح عودة أن القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية أثرت بشكل كبير على الخدمات الصحية، لافتة إلى صعوبة توفير أدوية أساسية، خاصة للأمراض المزمنة مثل الإنسولين.

وتشير إلى نقص حاد في الأدوات الجراحية ومواد التعقيم ومستلزمات الوقاية من العدوى، ما انعكس سلبًا على جودة الرعاية الطبية وقدرة الطواقم على التعامل مع الحالات.


أمراض تتفشى

وتحذر عودة، من تفشي الأمراض المرتبطة بتدهور الظروف المعيشية، مثل الأمراض الجلدية والإسهال وأمراض الجهاز التنفسي، نتيجة شح المياه النظيفة وضعف خدمات الصرف الصحي.

وتؤكد أن أمراضًا مثل "الجرب" أصبحت أكثر انتشارًا خاصة بين الأطفال في مراكز الإيواء والخيام، في ظل غياب النظافة والرعاية الصحية الكافية.

وتتزامن هذه التصريحات مع تحذيرات أطلقتها المديرة الإقليمية لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية، حنان بلخي، في حديث للأناضول الاثنين، من أن انتشار الأمراض في غزة يهدد المنطقة بأكملها، جراء القيود الإسرائيلية المستمرة على إدخال المساعدات الطبية بما يعرقل الاستجابة الصحية.


حالات متزايدة

وتشير عودة إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر هشاشة، حيث تستقبل المرافق الطبية حالات متزايدة من أمراض تنفسية وعدوى، بينها التهاب السحايا، إلى جانب أمراض جلدية متفاقمة.

وتضيف أن بعض العائلات تتأخر في طلب العلاج بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالأمراض الجلدية، ما يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية للأطفال.

وتشدد على ضرورة ممارسة "ضغط سياسي حقيقي" على السلطات الإسرائيلية للسماح بإدخال الإمدادات الطبية والغذائية بشكل عاجل، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بعواقب إنسانية خطيرة.

وتؤكد أن "معاناة السكان مستمرة رغم الحديث عن تهدئة، في ظل نقص حاد في الموارد وتراجع الخدمات الأساسية"، داعية إلى تحرك دولي فوري لإنقاذ ما تبقى من القطاع الصحي في غزة.

وجرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمار واسع طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

#أطباء بلا حدود
#غزة
#فلسطين