
الخارجية السورية قالت في بيان إن الدولة السورية باتت في وضع يمكنها من قيادة جهود مكافحة الإرهاب من الداخل، بالتعاون مع المجتمع الدولي..
قالت وزارة الخارجية السورية، الخميس، إن اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من قواعدها في البلاد، وتسليمها للحكومة، "نتيجة طبيعية" لاندماج تنظيم "قسد"، وتحمل الدولة مسؤولياتها.
وأفادت الوزارة في بيان، بأنها ترحب بعملية التسليم الجارية والنهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في سوريا إلى الحكومة السورية.
وأضافت أن استعادة الدولة السورية سيادتها مناطق كانت خارج نطاق السيطرة، بما في ذلك الشمال الشرقي والمناطق الحدودية، تأتى "ثمرة للجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة السورية لتوحيد البلاد ضمن إطار دولة واحدة".
وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.
وشددت على أن "اكتمال تسليم المواقع الأمريكية يعكس نتيجة طبيعية لنجاح عملية دمج قوات قسد ضمن البنى الوطنية، وتحمل الدولة السورية مسؤولياتها الكاملة في مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإقليمية على أراضيها".
واعتبرت الخارجية السورية أن قرار الولايات المتحدة إنهاء مهمتها العسكرية في البلاد، يعكس "تقييما مشتركا مفاده أن الظروف التي استدعت في الأصل الوجود العسكري الأمريكي في سوريا وهي مواجهة الصعود الإقليمي لتنظيم داعش، قد تغيرت تغيرا جوهريا".
وأضافت أن الدولة السورية "باتت في وضع يمكنها من قيادة جهود مكافحة الإرهاب من الداخل، بالتعاون مع المجتمع الدولي".
وأوضحت الخارجية أن عملية تسليم المواقع تمت "بمهنية عالية وبالتنسيق الكامل" بين دمشق وواشنطن، "في خطوة تعكس تطور العلاقات بين الجانبين، عقب اللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس أحمد الشرع بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض خلال نوفمبر 2025".
وأكدت تطلعها إلى تعزيز التعاون الدبلوماسي والاقتصادي مع الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت وزارة الدفاع السورية، تسلم الجيش قاعدة "قسرك" الجوية بريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، بعد انسحاب القوات الأمريكية منها.
ومساء الأربعاء، أفادت مصادر محلية بأن الولايات المتحدة أكملت انسحابا بدأته في فبراير/ شباط الماضي من "قسرك"، آخر قاعدة عسكرية لها بسوريا، حيث تحركت عشرات الشاحنات من القاعدة باتجاه الحدود العراقية.
وتقع القاعدة بين مدينتي تل تمر والقامشلي، واستخدمتها قوات التحالف الدولي منطقة تنسيق مع تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي) ومنطلقا لدوريات راقبت تحركات تنظيم "داعش" الإرهابي.
وفي فبراير الماضي، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجيش الأمريكي يستعد لسحب قواته المتبقية من سوريا بالكامل، والبالغ عددها نحو ألف جندي، خلال شهرين.
وحافظت الولايات المتحدة على قوات على الأرض في سوريا منذ عام 2015، في إطار عملياتها ضد "داعش" الإرهابي.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، انضمت دمشق إلى التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، الذي تشكل بقيادة واشنطن عام 2014، ونفذ عمليات عسكرية ضد التنظيم بالجارتين سوريا والعراق، بمشاركة دول عديدة.






