العبوات الناسفة.. "الفخ المميت" لقوات الاحتلال في لبنان

13:5919/04/2026, Pazar
الأناضول
العبوات الناسفة.. "الفخ المميت" لقوات الاحتلال  في لبنان
العبوات الناسفة.. "الفخ المميت" لقوات الاحتلال في لبنان

- معاريف: خلال 24 قُتل عسكريان إسرائيليان وأُصيب 12 بحادثتين منفصلتين بسبب انفجار عبوات ناسفة زرعها "حزب الله" في "المنطقة الصفراء" جنوبي لبنان -القناة 12: العبوات الناسفة المخفية أصبحت عنصرا أساسيا في استنزاف القوات الإسرائيلية وتُزرع في عمق الطرق وداخل الجدران وتحت الأرضيات


قالت وسائل إعلام عبرية، الأحد، إن ما زرعه "حزب الله" من عبوات ناسفة مخفية في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان تحول إلى "فخ مميت" لقواته.

وخلال الساعات الـ24 الماضية، قُتل عسكريان إسرائيليان وأُصيب 12 آخرون في حادثتين منفصلتين نتيجة انفجار عبوات ناسفة في ما تُعرف بـ"المنطقة الصفراء" جنوبي لبنان، وفق ما أوردته صحيفة "معاريف".

وأضافت الصحيفة أن "خطر العبوات الناسفة في لبنان كان كابوسًا يطارد كل مقاتل وكل وحدة تعمل في الجنوب خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حين كان الجيش الإسرائيلي غارقًا في المستنقع اللبناني".

وتابعت أنه مع عودة الجيش إلى "المستنقع اللبناني"، سُمح بالنشر صباح الأحد والسبت عن مقتل عسكريين اثنين من قوات الاحتياط، وهما الرقيب أول باراك كالفون والرقيب ليدور بورات، إضافة إلى إصابة 12 عسكريًا آخرين.

** عملية استنزاف

بدورها، قالت القناة 12 العبرية، الأحد، إن مقتل العسكريين الاثنين "يسلط الضوء مجددًا على أحد أخطر التهديدات التي تواجه مقاتلي الجيش الإسرائيلي في الميدان".

وأضافت أن "العبوات الناسفة المخفية التي زرعها حزب الله مسبقًا أصبحت عنصرًا أساسيًا في استراتيجية استنزاف القوات الإسرائيلية التي يتبعها التنظيم".

وأوضحت أن "العبوات الناسفة تُزرع في عمق الطرق، وداخل جدران المباني، وأحيانًا تحت الأرضيات، ويتم تفجيرها بطرق مختلفة، من الضغط المباشر إلى التفجير عن بُعد".

ورأت القناة أن "التشابه مع ساحة القتال في قطاع غزة ليس مصادفة، وفي الجيش الإسرائيلي يؤكدون أن التهديد معروف جيدًا، لكنه يمثل سباقًا تكنولوجيًا مستمرًا".

وكانت الفصائل الفلسطينية قد استخدمت بكثافة العبوات الناسفة المخفية لاستهداف الجيش الإسرائيلي خلال حربه على غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

وحسب القناة، فرغم استخدام الجيش الإسرائيلي وسائل هندسية متقدمة، فإن القضاء التام على تهديد العبوات الناسفة يظل "مهمة شديدة الصعوبة" بسبب طبيعة التضاريس وكثافة البناء في القرى الجنوبية.

وأضافت أن "الجيش يرى أن هذا تهديد يصعب القضاء عليه بالكامل، وأن القوات تعمل بحذر مضاعف في كل تحرك ميداني، مع إدراك أن لحظة التمشيط هي الأكثر حساسية في مواجهة هذا الخطر".

وأشارت إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد لمواصلة العمليات، مع تقديرات بأن "حزب الله" سيواصل محاولة استدراج القوات إلى كمائن عبر العبوات الناسفة.

ووفق القناة، فإن الهدف الحالي للجيش الإسرائيلي هو مواصلة كشف البنى التحتية للحزب وتقليل احتمال دخول الجنود إلى مناطق مفخخة.

** الخط الأصفر

ومع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، قالت الأخيرة إن جيشها لا ينوي الانسحاب من المناطق التي احتلها.

ووفق القناة، فإن الجيش تمركز في منطقة أمنية تُعرف باسم "الخط الأصفر"، وهي منطقة تمتد داخل الأراضي اللبنانية حتى عمق 10 كيلومترات من الحدود غير المرسمة، ويعمل على "تطهيرها".

وأوضحت أن العمليات مستمرة في هذه المنطقة حتى خلال وقف إطلاق النار، بما في ذلك الغارات الجوية والقصف المدفعي، في إشارة إلى خروقات متواصلة للهدنة.

وخلال 45 يومًا بدءًا من 2 مارس/آذار الماضي، أسفر العدوان الإسرائيلي في لبنان عن أكثر من 2294 قتيلًا و7544 جريحًا ونزوح أكثر من مليون شخص.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، والبعض الآخر منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي، كما تحتل أراضي في فلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها أو قيام دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.

#إسرائيل
#حزب الله
#عبوات ناسفة
#لبنان
#وقف إطلاق النار