رسوم قناة بنما تقفز 250% بعد إغلاق مضيق هرمز بفعل الحرب على إيران

12:2524/04/2026, الجمعة
تحديث: 24/04/2026, الجمعة
الأناضول
رسوم قناة بنما تقفز 250% بعد إغلاق مضيق هرمز بفعل الحرب على إيران
رسوم قناة بنما تقفز 250% بعد إغلاق مضيق هرمز بفعل الحرب على إيران

شهدت قناة بنما ارتفاعاً حاداً في رسوم العبور تجاوزت نسبته الـ250 بالمئة، وذلك في أعقاب الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي. هذا الارتفاع الكبير في تكاليف النقل البحري يعكس الضغوط المتزايدة على خطوط الملاحة العالمية، حيث لجأت العديد من السفن إلى هذا الممر البديل للتهرب من المضيق المغلق.

ارتفاع غير مسبوق في تكاليف العبور

سجلت تعرفة اجتياز الممر المائي لقناة بنما قفزة نوعية تجاوزت معدلها الـ250 بالمئة، وذلك تبعاً للعمليات العسكرية التي تشنها واشنطن وتل أبيب ضد طهران، وما نتج عنها من إغلاق ممر هرمز البحري الاستراتيجي. كشف المسؤول البارز في إدارة الممر المائي،
فيكتور فيال
، في تصريحات خاصة لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن هذه الزيادة الملحوظة في أسعار الخدمة.

يُعتبر هذا الممر الاصطناعي الذي يمتد لمسافة 82 كيلومتراً، ويربط بين بحر الكاريبي والمحيط الهادئ، شرياناً حيوياً للتبادل التجاري بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ. أوضح فيال أن التكلفة المالية لعبور السفن شهدت ارتفاعاً بنسبة تتجاوز الـ150 بالمئة الإضافية على السعر السابق، وذلك في أعقاب التوترات العسكرية في المنطقة.

مبالغ خيالية تدفعها الناقلات

بلغ متوسط الرسوم المطلوبة لعبور كل سفينة تجارية نحو
385 ألف دولار
أمريكي خلال الشهرين الأخيرين، مقارنة بمبلغ 140 ألف دولار فقط قبل اندلاع الأزمة الحالية. لفت المسؤول إلى أن بعض الناقلات البحرية دفعت مبالغ تخطت حاجز المليون دولار نظير الحصول على أولوية العبور وتقليل مدة الانتظار في ظل الظروف الراهنة.

زيادة كبيرة في حركة السفن العابرة

أظهرت البيانات الإحصائية المحلية أن الممر سجل
6,288 عملية عبور
خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2025 حتى مارس 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 224 بالمئة عن الفترة المماثلة من العام المنصرم. يعكس هذا الازدحام الملحوظ إقبالاً متزايداً من شركات الملاحة على استخدام هذا الممر البديل للتهرب من المخاطر الناجمة عن الإغلاق الحاصل في منطقة الخليج.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز العالمية

يُعد مضيق هرمز من أبرز الممرات الملاحية على مستوى العالم، إذ يمر عبره ما بين 20 إلى 30 بالمئة من إجمالي إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وسط جمود المفاوضات وتصلب المواقف المتبادلة، أطلقت القوات الأمريكية في الثالث عشر من أبريل عملية
حصار بحري
شملت الموانئ الإيرانية الواقعة على المضيق.

ردت طهران بإغلاق الممر المائي، الذي يشهد مرور نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية عبر مياهه، في خطوة أربكت الأسواق الدولية وأدت إلى اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية.

سياق الصراع المستمر في المنطقة

انطلقت المواجهات العسكرية بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى، في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مخلفةً أكثر من
ثلاثة آلاف ضحية
. كان الرابع عشر من أبريل الجاري قد شهد إعلاناً عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، قابل للتمديد، بهدف التمهيد لمحادثات سلام برعاية باكستانية.

مع استمرار المفاوضات الهشة بين الأطراف، يظل الوضع في الممرات البحرية الرئيسية متقلباً، مما يفرض تحديات جسيمة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة الدولية.




#قناة بنما
#مضيق هرمز
#إيران
#الولايات المتحدة الأمريكية
#إسرائيل
#رسوم العبور
#التجارة البحرية
#الحرب على إيران
#فيكتور فيال
#حصار موانئ إيران