
مساء الأربعاء وصباح الخميس، وفق بيان للجيش..
اعتداءات جوية على مناطق وسطى وجنوبيةشنّت طائرات مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي، ظهر اليوم، هجوماً جوياً على سيارة مدنية كانت تسير بالقرب من مدخل مخيم المغازي الواقع على طريق صلاح الدين في الجزء الأوسط من قطاع غزة. أسفر القصف عن استشهاد ثلاثة مواطنين على الأقل، ونقل جثامينهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، فضلاً عن إصابة شخصين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، بحسب مصادر طبية فلسطينية.
وفي سياق متصل، استهدفت طائرة أخرى تابعة للاحتلال تجمعاً للمدنيين في منطقة المسلخ الواقعة جنوب مدينة خان يونس. وأفاد مصدر طبي في مستشفى ناصر باستقبال جثمان الشاب يحيى أبو شلهوب، بالإضافة إلى ثلاثة مصابين بإصابات مختلفة نتيجة الغارة نفسها.
خرق مستمر لوقف إطلاق النار
تشكّل هذه العمليات العسكرية جزءاً من سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025. ووفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بلغ عدد الخروقات الإسرائيلية نحو 2400 خرق حتى الرابع عشر من أبريل/نيسان الجاري، شملت أعمال قتل واعتقال وحصار وتجويع.
وأشارت وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن هذه الانتهاكات أدت إلى استشهاد 786 مواطناً وإصابة 2217 آخرين بجروح منذ بدء سريان الهدنة. كما تواصل سلطات الاحتلال منع دخول المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمساكن الجاهزة بالكميات المتفق عليها.
أوضاع إنسانية كارثية
يعيش نحو مليوني فلسطيني و400 ألف آخرين في قطاع غزة ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة، من بينهم مليون ونصف المليون نازح داخلياً نتيجة الحرب المستمرة. وقد خلفت العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025 أكثر من 72 ألف شهيد وأزيد من 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
وشهدت ساعات الفجر من اليوم ذاته عمليات تفجير واسعة النطاق نفذها الجيش الإسرائيلي لمنازل ومنشآت في المناطق الشرقية من مدينة غزة، ترافقت مع قصف مدفعي مكثف وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية شرقي خان يونس ومنطقة المواصي شمال غرب رفح.
خلفية الصراع والاحتلال
تعود جذور الصراع إلى عام 1948، حين أقامت العصابات الصهيونية المسلحة كياناً على أراضٍ فلسطينية بعد ارتكابها مجازر عديدة وهجيرة أكثر من 750 ألف فلسطيني من ديارهم. واحتلت تل أبيب فيما بعد بقية الأراضي الفلسطينية، وتستمر في رفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.






