
كشفت مصادر إعلامية أمريكية عن استعدادات عسكرية جادة تخطط لها الولايات المتحدة لاستهداف القدرات الدفاعية الإيرانية في مضيق هرمز الاستراتيجي، في حال فشلت مساعي التهدئة الحالية. وتشمل الخطط المقترحة استهداف البنية التحتية العسكرية والنفطية، بالإضافة إلى استهداف شخصيات قيادية بارزة في الحرس الثوري الإيراني، وذلك ضمن استراتيجية الضغط القصوى لإجبار طهران على قبول شروط واشنطن التفاوضية.
استعدادات عسكرية أمريكية لضرب هرمز
قائمة الأهداف المحتملة والشخصيات المستهدفة
وأفادت المصادر ذاتها أن العمليات المحتملة قد تشمل تدمير الزوارق السريعة وعائدات الألغام البحرية والمنصات العسكرية الأخرى التي تستخدمها إيران كأدوات لإغلاق خطوط الملاحة الدولية، فيما تسعى واشنطن لتحييد هذه القدرات كورقة ضغط استراتيجية. كما أشارت إلى إمكانية تنفيذ الجيش الأمريكي تهديدات الرئيس دونالد ترامب السابقة بضرب المنشآت الحيوية، بما في ذلك المواقع النفطية والطاقوية، بهدف ممارسة ضغوط قصوى لإعادة طهران إلى المفاوضات وفق شروط واشنطن.
الحصار البحري ووساطة إسلام أباد
وكانت القيادة المركزية للقوات الأمريكية قد أعلنت في العشرين من أبريل/نيسان الجاري أن وحداتها البحرية أجبرت سبعاً وعشرين سفينة تجارية على تغيير مسارها أو العودة إلى الموانئ الإيرانية، وذلك منذ فرض الحصار البحري على الموانئ والسواحل الإيرانية في الثالث عشر من الشهر ذاته. وجاء إعلان الرئيس الأمريكي عن الحصار بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها باكستان بين الوفدين الأمريكي والإيراني، حيث قرر البيت الأبيض إغلاق الممر المائي الحيوي كوسيلة للضغط السياسي.
وفي تطور لاحق، أعلن ترامب الثلاثاء الماضي تمديد فترة الهدوء العسكري مع طهران استجابة لطلب إسلام أباد، مع انتظار تقديم الجانب الإيراني لرؤيته التفاوضية، دون الإفصاح عن جدول زمني محدد لانتهاء هذه الفترة.
تاريخ المواجهة وتداعياتها الإقليمية
يذكر أن المواجهات العسكرية بين الجيش الأمريكي والإسرائيلي من جهة، والقوات الإيرانية من جهة أخرى، قد انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، مخلفة أكثر من ثلاثة آلاف ضحية، قبل أن تتوصل الدولتان المتنازعتان بوساطة باكستانية إلى اتفاق تهدئة مؤقت في الثامن من أبريل/نيسان الجاري، سعياً لإيجاد مخرج دبلوماسي ينهي حالة الحرب. وتكتسب هذه التطورات أهمية استراتيجية بالغة نظراً لدور مضيق هرمز كشريان حيوي للاقتصاد العالمي وصادرات النفط الخليجية، مما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط.









