
أعلن فاتح وارول، عضو مجلس إدارة أسطول الصمود العالمي، عن دعم أكثر من 500 منظمة مجتمع مدني تركية للمبادرة البحرية المتجهة إلى غزة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في ميناء سيراكوزا الإيطالي، حيث أكد أن هذه المنظمات تمثل عشرات الملايين من الأتراك المتضامنين مع الشعب الفلسطيني ضد الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2007.
الدعم الشعبي والمؤسسي لأسطول غزة
كشف المحامي فاتح وارول، أحد أعضاء الهيئة الإدارية لأسطول الصمود العالمي، عن حجم التضامن التركي مع المبادرة البحرية الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة. وأوضح وارول أن المبادرة تحظى بمساندة واسعة من قبل مئات الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في المجتمع التركي، مشيراً إلى أن عدد هذه المنظمات يتجاوز الخمسمائة كيان مدني.
وأضاف المتحدث أن هذه المنظمات المدنية تمثل قاعدة شعبية عريضة تضم ما بين ثلاثين وأربعين مليون مواطن تركي، مما يعكس حجم التأييد الشعبي الواسع للمبادرة. ولفت إلى أن الدعم لم يقتصر على الجانب المعنوي فحسب، بل تعداه إلى تقديم مساهمات مالية كبيرة تجاوزت عدة ملايين من الدولارات لضمان نجاح الرحلة الإنسانية.
محطة سيراكوزا استعداداً للإبحار
يصل الأسطول الإنساني إلى ميناء سيراكوزا الواقع في جزيرة صقلية الإيطالية، قادماً من برشلونة الإسبانية حيث انطلق في الثاني عشر من أبريل الجاري. وتحطّت السفن في المرفأ الإيطالي لاستكمال التحضيرات النهائية قبل الانطلاق نحو وجهتها النهائية المتمثلة في شواطئ قطاع غزة المحاصر.
وتأتي هذه المحطة في إطار مسار طويل يهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على القطاع، وإيصال شحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة للمدنيين الفلسطينيين. ويترقب الناشطون على متن السفن إمكانية الوصول إلى المياه الإقليمية الفلسطينية رغم التحديات والمخاطر المحتملة.
مبادرة إنسانية متجددة
تشكل هذه الرحلة الموجهة إلى غزة النسخة الثانية من مبادرة أسطول الصمود العالمي، والتي سبق وأن نظمت نسختها الأولى في سبتمبر من عام 2025. وقد واجهت النسخة السابقة اعتراضاً عنيفاً من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية خلال أكتوبر من العام ذاته، ما أدى إلى اعتقال المئات من النشطاء الدوليين المشاركين قبل إعادتهم إلى بلدانهم.
ورغم المخاطر، تتواصل الجهود المدنية الدولية لكسر الحصار المستمر على القطاع منذ عام 2007، حيث تفرض إسرائيل إجراءات مشددة على الملاحة والتجارة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.
كارثة إنسانية متفاقمة
يعيش قطاع غزة أزمة إنسانية حادة في ظل استمرار الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل منذ الثامن من أكتوبر 2023. وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون نسمة أصبحوا بلا مأوى بعد تدمير ممتلكاتهم ومنازلهم في الحملات العسكرية المتواصلة.
وتسببت العمليات الحربية في دمار واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المرافق الصحية والمستشفيات، في حين تفرض السلطات الإسرائيلية قيوداً صارمة على دخول الوقود والمستلزمات الطبية والأدوية. ويؤكد مراقبون أن القطاع يواجه نقصاً حاداً في المعدات الطبية والمواد الإغاثية الأساسية، مما يجعل المبادرات البحرية الإنسانية ضرورة ملحة لإنقاذ حياة المدنيين.









