
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برد عسكري مدمر ضد إيران، مؤكداً أن بلاده ستدفع بقوات جوية وبحرية كبيرة إلى منطقة الخليج، وأكد استعداد واشنطن لاتخاذ إجراءات حاسمة لحماية مصالحها. وتأتي التصريحات بعد اشتباكات بحرية متصاعدة في مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث أعلنت واشنطن اعتراض هجمات إيرانية استهدفت مدمرات أمريكية وسفناً تجارية عبر الممر المائي الحيوي.
التصعيد الأمريكي الإيراني في الخليج
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة تلفزيونية أن الولايات المتحدة سترد بقوة غاشمة على أي محاولة إيرانية لاستهداف السفن الحربية الأمريكية التي تؤمن مرور الناقلات التجارية عبر مضيق هرمز. وشدد ترامب على استعداد بلاده لاتخاذ إجراءات عسكرية غير مسبوقة في حال وقوع اعتداءات على أسطوله البحري في المنطقة.
تطورات المواجهة البحرية
أفادت القيادة المركزية للقوات الأمريكية "سنتكوم" بوقوع اشتباكات بحرية عنيفة في الممر المائي الاستراتيجي، مشيرة إلى أن الزوارق الإيرانية شنت هجمات على وحدات بحرية أمريكية وسفن مدنية كانت في طريقها عبر المضيق. من جانبها، زعمت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن القوات البحرية الإيرانية استهدفت مدمرة أمريكية بصاروخين باليستيين قرب جزيرة جاسك، بعد تجاهلها التحذيرات المتكررة.
عملية حماية الملاحة الدولية
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون عن إطلاق "عملية الحرية" البحرية لكسر الحصار عن السفن التجارية العالقة، وذلك بمشاركة 15 ألف جندي أمريكي إضافي في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة بعد فرض واشنطن حصاراً بحرياً شاملاً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران المضيق أمام حركة الملاحة العالمية منذ مطلع مارس الماضي.
مساعي التهدئة والوساطة الباكستانية
يتزامن التصعيد العسكري مع مساعٍ دبلوماسية يرعاها الجانب الباكستاني، حيث استضافت إسلام آباد في وقت سابق جولتين من المحادثات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين. وكانت قد دخلت هدنة مؤقتة حيز التنفيذ في الثامن من أبريل الجاري، لكنها لم تمنع تجدد الاشتباكات، خاصة بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات في الحادي عشر من الشهر نفسه، ما دفع واشنطن لتمديد الحظر البحري وتعزيز وجودها العسكري.






