
أعلن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب القصوى في كافة قواعده العسكرية، وسط مخاوف من تجدد المواجهات المسلحة مع إيران على خلفية التصعيد الخطير في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز. ويعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سلسلة مشاورات أمنية عاجلة، فيما ألغى جلسة محاكمته المقررة لمراقبة التطورات الميدانية.
استنفار عسكري إسرائيلي على خلفية التصعيد الإقليمي
دخل الجيش الإسرائيلي في حالة استنفار عسكري شامل، حيث شدد على أن قواته تقف عند أعلى درجات الاستعداد القتالي، وذلك في ظل التطورات الميدانية المتسارعة في منطقة الخليج العربي. وأكد مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى، في تصريحات صحفية مساء الاثنين، أن مختلف الوحدات العسكرية تراقب عن كثب مجريات الأحداث، دون أن تشهد تعليمات قيادة الجبهة الداخلية أي تعديلات جوهرية حتى الآن.
الجاهزية الدفاعية والتنسيق الاستراتيجي مع واشنطن
شدد البيان العسكري على أن منظومات الدفاع الجوي والقدرات الهجومية للجيش الإسرائيلي لم تخرج من حالة الاستنفار القصوى منذ إعلان وقف إطلاق النار السابق، مما يعكس استمرار حالة الحذر الاستراتيجي. وأشار إلى أن شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" تواصل رصد التحركات الإقليمية لحظة بلحظة، فيما يجري تنسيق أمني وثيق مع القيادة العسكرية الأمريكية لمتابعة أي تطورات استثنائية.
اجتماعات أمنية برئاسة نتنياهو وتأجيل المحاكمة
على الصعيد السياسي، انعقدت قمة أمنية مصغرة برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مدار يوم الاثنين، لمناقشة السيناريوهات المحتملة في المسرح الإقليمي. ونظراً لخطورة الأوضاع، تقرر إلغاء جلسة الشهادة التي كان من المقرر أن يديها نتنياهو أمام المحكمة في قضايا الفساد المتهم فيها. كما حُدد موعد انعقاد المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" مساء الأربعاء لمزيد من التشاور.
تقديرات استخباراتية وتهديدات متبادلة
وفق تقديرات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، يظل التوتر العسكري في بحر العرب وباب المندب محصوراً في إطاره الإقليمي الحالي، حيث لم تبد طهران حتى اللحظة أي مؤشرات على الرغبة في استهداف إسرائيل بشكل مباشر. غير أن المسؤولين الأمنيين أكدوا استعدادهم لكافة الاحتمالات، محذرين بأن أي عدوان إيراني على الأراضي الإسرائيلية سيقابل برد عسكري مؤلم وصارم. وأكد مسؤول إسرائيلي لوسائل إعلام محلية أن بلاده في جاهزية تامة للعودة الفورية إلى المواجهة المسلحة مع إيران، في انتظار الإشارة الأمريكية.
تطورات ميدانية حادة في مضيق هرمز
يتزامن هذا التصعيد مع دخول اليوم السادس والستين للعمليات العسكرية، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق عملية بحرية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية. ونشرت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" مدمرات مزودة بصواريخ موجهة في المنطقة، مؤكدة عبور سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأمريكي. في المقابل، لوحت القوات المسلحة الإيرانية باستهداف أي قوة أجنبية تقترب من المضيق، فيما اتهمت الإمارات طهران بشن هجمات بطائرات مسيرة على ناقلة نفط ورصد صواريخ جوالة، إلى جانب نشوب حريق في ميناء الفجيرة. وتستمر جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران دون إعلان اختراق دبلوماسي ملموس.






