
وزير الأمن في حكومة الاحتلال يتوعد بمواصلة سياساته الهجومية بعد تقارير عن دراسة المحكمة إصدار مذكرة اعتقال بحقه بتهم جرائم حرب في الضفة المحتلة..
تهديدات متواصلة ضد العدالة الدولية
هاجم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الاثنين، المحكمة الجنائية الدولية، متوعدا باستمرار سياساته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني. وجاءت تصريحات المتطرف بن غفير ردا على تقارير أفادت بدراسة المحكمة إصدار مذكرة اعتقال دولية بحقه بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقال بن غفير في بيان له: "لستُ خائفًا ولن أتراجع، ولن يردعني أي أمر في لاهاي عن مواصلة قيادة سياسة هجومية ضد المخربين". وزعم أن المحكمة "تحمي المخربين، وتحاول تقييد إسرائيل"، مؤكدا أنه سيواصل تقديم الدعم الكامل لمقاتلي الاحتلال.
مذكرات الاعتقال المطروحة
وفق ما نقله موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، الاثنين، فقد قُدم طلب للمحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة اعتقال سرية ضد كل من بن غفير ووزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بتهم ارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية المحتلة. ولم يحدد الموقع الجهة التي تقدمت بالطلب، فيما لم تصدر المحكمة أو حكومة الاحتلال تعليقا رسميا على الأنباء حتى مساء الاثنين.
سياق العدوان وجرائم الحرب
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. وتتصاعد الدعوات الحقوقية الفلسطينية والدولية لإصدار مذكرات مماثلة بحق بن غفير على خلفية تصريحاته التحريضية المتكررة ضد الأسرى الفلسطينيين، وصولا إلى إصدار قانون في الكنيست بادر به لإعدام الأسرى.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، استشهد خلالها أكثر من 72 ألف فلسطيني و أصيب ما يزيد عن 172 ألف آخرين، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية. وخلال هذه الحرب، حرّض بن غفير كثيرا على الفلسطينيين في غزة، وتبنى دعوات إلى تهجيرهم قسريا.
انتهاكات الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية المحتلة، استشهد 1162 فلسطينيا وأصيب نحو 12 ألفا و245 آخرين جراء اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين منذ بدء الحرب، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية. ويواصل المتطرف بن غفير دعمه لسياسات التوسع الاستيطاني والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، في ظل صمت دولي متواصل تجاه الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة.






