
برأت محكمة استئناف طرابلس، الاثنين، 31 من قيادات نظام القذافي بينهم السنوسي والمحمودي من تهمة قمع الاحتجاجات عام 2011، وذلك بعد نحو 15 عامًا من المحاكمات.
حكم البراءة بعد 15 عامًا
أصدرت الدائرة الجنائية الثالثة بمحكمة استئناف طرابلس، الاثنين، حكمًا قضى ببراءة 31 من قيادات النظام الليبي السابق، بينهم رئيس جهاز المخابرات الأسبق عبد الله السنوسي، وآخر رئيس وزراء في عهد معمر القذافي، البغدادي المحمودي.
وجاء الحكم في القضية المقيدة منذ عام 2014 المتعلقة بتهمة قمع المتظاهرين إبان أحداث فبراير 2011، وذلك عقب الاطلاع على أوراق الدعوى واستكمال المرافعة الشفهية.
أسماء بارزة في قائمة المبرأين
شمل حكم البراءة الحضوري كلاً من السنوسي والمحمودي، إلى جانب شخصيات أخرى من النظام السابق، من بينهم منصور ضوء، ومحمد أبو القاسم الزوي، ومحمد أحمد الشريف.
وقضت المحكمة ذاتها ببراءة آخرين غيابيًا في القضية ذاتها، فيما أسقطت الدعوى الجنائية عن عدد من المسؤولين السابقين لوفاتهم قبل صدور الحكم النهائي.
ومن بين الذين سقطت عنهم الدعوى الجنائية رئيس جهاز الأمن الخارجي الأسبق أبو زيد دوردا، ونائب رئيس الوزراء الأسبق عبد الحفيظ الزليطني، وقد استند القرار إلى أحكام قانون العقوبات الليبي بشأن سقوط الجرائم بوفاة الفاعل.
مسار قضائي طويل وتداعيات سابقة
أصدرت المحكمة حكمًا ابتدائيًا في 28 مايو/أيار 2015، قضى بإعدام عدد من المتهمين والسجن المؤبد لآخرين، إلا أن المتهمين طعنوا في تلك الأحكام أمام المحكمة العليا.
وأدى الطعن إلى نقض الحكم الابتدائي وإعادة الدعوى إلى محكمة استئناف طرابلس، حيث استمر التداول فيها لأكثر من أربع سنوات قبل صدور قرار البراءة النهائي.
ويقبع معظم المتهمين الذين صدرت بحقهم أحكام البراءة اليوم في سجني طرابلس ومصراتة، وذلك منذ اعتقالهم في أعقاب الأحداث المسلحة التي شهدتها البلاد عقب اندلاع الثورة الشعبية في 17 فبراير/شباط 2011.
خلفية ثورة فبراير وسقوط النظام
ومنذ اندلاع ثورة 17 فبراير/شباط 2011، شهدت ليبيا أحداثًا مسلحة أطاحت بحكم العقيد معمر القذافي في أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته، بعد أكثر من أربعة عقود من حكمه. وانتهت تلك الفترة بمقتل القذافي في مواجهات مسلحة استمرت عدة أشهر.






