
كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن اتهام قائد كتيبة احتياط بسرقة مولد كهربائي من جنوب لبنان ونقله إلى إسرائيل، فيما أمر الجيش بإعادته وفتح تحقيقا
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، عن اتهام قائد كتيبة احتياط في جيش الاحتلال بسرقة مولد كهربائي من جنوب لبنان ونقله إلى داخل الأراضي المحتلة.
الكشف عن عملية السرقة
وأوضحت الهيئة في تقرير لها، أن الضابط المتهم يخدم في صفوف الاحتياط ويحمل رتبة مقدم، مشيرة إلى أنه يقود إحدى كتائب جيش الاحتلال العاملة في الأراضي اللبنانية. قام المتهم باقتياد المولد على متن آلية عسكرية من نوع جيب خلال عمليات عسكرية جنوبي البلاد.
أضافت مصادر إعلامية عبرية، أن الواقعة تتعلق بمعدات مدنية استولى عليها الضابط من أحد المواقع اللبنانية، دون الإشارة إلى المكان أو التوقيت الدقيق للحادثة. ترى الهيئة أن هذا السلوك يندرج ضمن ظاهرة انتشرت في صفوف الجيش خلال العمليات البرية الأخيرة.
موقف قيادة الجيش
ادعت هيئة البث أن القيادة العسكرية العليا "أُبلغت بالحادثة فور اكتشافها، وأصدرت تعليماتها للضابط بإعادة المولد إلى مكانه في لبنان". في السياق، أشارت إلى أن جهات التحقيق العسكرية فتحت ملفا للقضية للوقوف على ملابساتها.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال، في تعليق للهيئة ذاتها، إن "إخراج المولد الكهربائي من الأراضي اللبنانية تم دون الحصول على التصاريح اللازمة وبخلاف الأوامر المنظمة". وزعم أن "القيادة أمرت بإعادة المعدة فورا، وستتم مفاصلة التحقيق بشكل معمق".
وأشار المتحدث إلى أن المؤسسة العسكرية "تنظر بخطورة بالغة إلى أي خروج عن الأوامر والمعايير المهنية المفروضة على جنودها"، على حد زعمه.
سياق الانتهاكات السابقة
ويتزامن الكشف عن هذه الواقعة، مع تصريحات سابقة لرئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، تطرق فيها إلى ظاهرة النهب في صفوف الجنود خلال تواجدهم جنوبي لبنان. وقال زامير، في تصريحات الشهر الماضي، إن "مثل هذه الظواهر المشينة إن وجدت، فإنها تسيء إلى سمعة الجيش برمته".
أضاف زامير أن أي حوادث من هذا النوع "ستخضع للتحقيق ولن يجري التغاضي عنها"، وفق تعبيره. كشفت هيئة البث عن فتح الجيش تحقيقا في أبريل/ نيسان الماضي بخصوص سلوكيات جنوده في قرية دبل المسيحية جنوبي لبنان، وشمل التحقيق حوادث تخريب طالت منازل مدنية وبنية تحتية دون مبرر عسكري.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مقاطع فيديو وثقت عمليات تدمير منازل وخلع أبوابها وهدم جدرانها، إضافة إلى تكسير ألواح الطاقة الشمسية واقتحام خزائن المنازل.
العدوان المتواصل على لبنان
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها الممتد على لبنان منذ مطلع مارس/ آذار الماضي، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة في صفوف المدنيين. أفادت معطيات رسمية باستشهاد 3073 شخصا وإصابة 9362 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم بفعل الغارات والعمليات البرية.
تنتشر قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من جنوبي لبنان، بعضها محتل منذ عقود، وأخرى منذ انتهاء الحرب السابقة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وتوغلت الآليات العسكرية في العدوان الحالي مسافة تصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية للبنان.






