
المقررة الأممية تطالب روما بالضغط لتعليق اتفاقية الشراكة الأوروبية مع الاحتلال، وعدم الاكتفاء بإدانة معاملة ناشطي أسطول الصمود عقب اعتداء بن غفير عليهم
دعوة ألبانيز لميلوني
طالبت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، الأربعاء، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بالضغط نحو تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاحتلال الإسرائيلي.
وجّهت ألبانيز، في تدوينة عبر مواقع التواصل، نداءً لميلوني بعدم الاكتفاء بإدانة المعاملة التي تعرض لها نشطاء "أسطول الصمود" على يد وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير. وشددت على ضرورة بذل روما جهوداً فعلية لتعليق الاتفاقية الأوروبية مع تل أبيب.
وقالت المقررة الأممية مخاطبة رئيسة الوزراء الإيطالية: "من الجيد إدانة بن غفير بسبب إذلال أعضاء الأسطول"، مستدركةً أن ذلك "ترف مقارنة بما يتعرض له الفلسطينيون في سجون الاحتلال". وأضافت: "لكن الكلمات لا تكفي: يجب على إيطاليا التوقف عن معارضة تعليق اتفاقية الاتحاد الأوروبي مع الاحتلال".
المعارضة الإيطالية للتعليق
تواجه الحكومة الإيطالية انتقادات متصاعدة بسبب تمسكها برفض تعليق الاتفاقية، في ظل دعوات متزايدة داخل المؤسسات الأوروبية لمراجعتها على خلفية العدوان المستمر على غزة والانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين. ويُذكر أن الموقف الروماني يتناقض مع مواقف دول أوروبية أخرى مثل إسبانيا التي تدعم التعليق.
وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد أعلن، العام الماضي، معارضة بلاده المبدئية لتعليق الاتفاقية، قائلاً: "موقفنا يختلف عن موقف إسبانيا"، ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المطالب بمعاقبة الاحتلال على جرائمه في الأراضي المحتلة.
موقف روما من الاعتداء على النشطاء
ونددت ميلوني، في تدوينة منفصلة، بما وصفته بـ"المعاملة غير المقبولة" التي تعرض لها نشطاء الأسطول على يد بن غفير، مشيرةً إلى وجود مواطنين إيطاليين بين المعتقلين. وأكدت أن هذه الصور "تنتهك الكرامة الإنسانية"، وأن حكومة روما تتخذ إجراءات عاجلة على أعلى المستويات لضمان الإفراج الفوري عنهم.
وأوضحت ميلوني أن وزارة الخارجية ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى روما لطلب توضيحات رسمية، مطالبةً باعتذار بشأن ما وصفته بـ"الاستخفاف الكامل" بطلبات الحكومة الإيطالية. وأشارت إلى أن روما لن تتسامح مع مثل هذه الممارسات المهينة ضد مواطنيها.
تفاصيل الاعتداء وردود الفعل الدولية
نشر بن غفير، الأربعاء، مقاطع مصورة تظهر مشاهد إذلال وتنكيل بالنشطاء الدوليين، منها إجبارهم على الركوع مكبلي الأيدي والاستماع إلى النشيد الإسرائيلي، خلال زيارة استفزازية قام بها الوزير للمعتقلين حيث وجه إليهم عبارات مسيئة. ويأتي ذلك بعد اعتقال سلطات الاحتلال لأعضاء الأسطول أثناء محاولتهم كسر الحصار البحري على قطاع غزة.
وأثارت هذه الممارسات موجة غضب دولية واسعة، حيث استدعت كل من ألمانيا وإسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال سفراء الاحتلال لدى عواصمها احتجاجاً على التنكيل بالنشطاء. وتشهد العلاقات الأوروبية الإسرائيلية توتراً متزايداً على خلفية الانتهاكات المستمرة.
يذكر أن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاحتلال الإسرائيلي تشمل بنداً يلزم الطرفين باحترام حقوق الإنسان، وهو ما تطالب منظمات حقوقية باستخدامه كأساس لتعليق الاتفاقية بسبب الانتهاكات الجسيمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.






