إسرائيل لا تنفي تدريبها قوات خاصة من الإقليم الانفصالي بالصومال

13:564/06/2026, الخميس
تحديث: 4/06/2026, الخميس
الأناضول
إسرائيل لا تنفي تدريبها قوات خاصة من الإقليم الانفصالي بالصومال
إسرائيل لا تنفي تدريبها قوات خاصة من الإقليم الانفصالي بالصومال

صحيفة "تلغراف" البريطانية تكشف عن تدريب 50 عنصراً من قوات الأمن في "أرض الصومال" بالأراضي المحتلة، في ظل صمت رسمي من تل أبيب

لم تنفِ سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حتى الساعة 11:00 بالتوقيت العالمي، الخميس، صحة المعلومات التي تداولتها صحيفة "تلغراف" البريطانية حول تدريبها لعناصر من القوات الخاصة التابعة لإقليم "أرض الصومال" الانفصالي.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها، الخميس، عن مصادر مطلعة أن تل أبيب استكملت مؤخراً برامج تأهيل عسكرية مكثفة لـ50 عنصراً من القوات الخاصة بالإقليم غير المعترف به دولياً، عادوا إليه بعد الانتهاء من دورات التدريب داخل الأراضي المحتلة.

وأشارت إلى أن هذا التعاون الأمني يُعد أحد المحاور الرئيسية في العلاقات المتنامية بين الجانبين، ويأتي في سياق الاعتراف الذي أعلنته إسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول 2025 بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضته حكومة مقديشو بشدة وأثار موجة انتقادات إقليمية ودولية واسعة.

وركز التقرير الصحفي على الطبيعة السرية للتعاون العسكري بين الجانبين، حيث امتنعت الجهات الرسمية في تل أبيب عن إصدار أي نفي للمعلومات المتعلقة بتدريب العناصر الأمنية من "أرض الصومال"، واكتفت بالصمت حيال التسريبات. ونقلت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية أن المؤسسات الحكومية في الكيان امتنعت كذلك عن تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة العلاقات الأمنية المشتركة أو حجمها.

من جهته، أقر مسؤول في الإقليم الانفصالي -فضلت الصحيفة عدم الكشف عن هويته- بوجود تعاون مكثف مع إسرائيل في مجالات متعددة تشمل التدريب والتنسيق. وأضاف أن برامج تأهيل قوات الأمن تأتي في إطار علاقات ثنائية تشهد تطوراً ملحوظاً، لافتاً إلى أن "جانباً مهماً من هذه العلاقات يجري بعيداً عن الأضواء" في إشارة إلى التنسيق السري الذي يجمع الطرفين.

وأوضح المسؤول ذاته أن "مصالح أمنية مشتركة وتحديات متشابهة تواجه الجانبين" تدفع نحو تعميق التعاون في الفترة المقبلة، فيما أشارت صحيفة "تلغراف" إلى أن الموقع الجغرافي للإقليم المطل على البحر الأحمر والقريب من السواحل اليمنية يمنحه أهمية جيوسياسية خاصة بالنسبة لإسرائيل. وترى تل أبيب في هذا الموقع استراتيجية أمنية حيوية تتيح لها تعزيز وجودها في منطقة مضيق باب المندب الملاحي الحساس.

ويذكر أن إسرائيل كانت قد اعترفت رسمياً بـ"إقليم أرض الصومال" في ديسمبر/ كانون الأول 2025، ليصبح أول اعتراف دولي بالكيان الانفصالي منذ إعلانه الاستقلال عن الصومال عام 1991، حيث تصرف كسلطة مستقلة إدارياً وسياسياً وأمنياً دون الاعتراف به. وكان من المقرر أن يزور رئيس الإقليم، عبد الرحمن عبد الله، إسرائيل في مارس/ آذار الماضي، إلا أن الزيارة أُرجئت إلى موعد غير محدد بسبب تصاعد الحرب بين إسرائيل وإيران.

وأثار الاعتراف الإسرائيلي تحذيرات من احتمال أن تسعى تل أبيب إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، إلى أرض الصومال في ظل تأكيد دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها القاطع لأي عمليات تهجير إليها. ويشار إلى أن جيش الاحتلال يواصل عدوانه الإجرامي على غزة منذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث خلفت الحرب المستمرة نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء.

وأقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر بحق الفلسطينيين وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألفاً منهم، وترفض تل أبيب حتى اليوم الانسحاب من الأراضي المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

#أرض الصومال
#الاحتلال الإسرائيلي
#البحر الأحمر
#التهجير