
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل" مقتل أحد جنودها فجر الخميس متأثراً بجروح أصيب بها إثر سقوط قذائف هاون على موقع للقوة الأممية قرب مرجعيون جنوب شرقي لبنان
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل"، فجر الخميس، مقتل أحد جنودها متأثراً بجروح أصيب بها مساء الأربعاء، وإصابة اثنين آخرين، إثر سقوط قذائف هاون على موقع للقوة الأممية قرب قضاء مرجعيون جنوب شرقي لبنان.
استشهاد جندي وإصابة اثنين بقصف الهاون
وقالت اليونيفيل في بيان، إن الجندي نُقل جواً إلى أحد مستشفيات العاصمة بيروت بعد وقت قصير من الحادث، ليفارق الحياة فجر الخميس متأثراً بجروح خطيرة، فيما يتلقى الجنديان المصابان العلاج في منشأة طبية تابعة للقوة الدولية. وأعربت القوة الأممية عن تعازيها لعائلة القتيل وزملائه، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، دون الكشف عن جنسياتهم.
تحقيق دولي واتهامات بجرائم حرب
ولم تحدد اليونيفيل مصدر القذائف التي استهدفت موقعها، لكنها أشارت إلى أنها باشرت تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادث، داعيةً السلطات اللبنانية المختصة إلى التحقيق في الواقعة. ولفتت القوة الدولية إلى رصد "تزايد ملحوظ" في عدد المقذوفات المتساقطة في جنوبي لبنان، مشددة على ضرورة وضع حد للعنف، وداعيةً جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وضمان سلامة موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها.
وأكدت اليونيفيل أن الهجمات المتعمدة على قوات حفظ السلام تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وقد ترقى إلى مستوى جرائم حرب. وجددت دعوتها إلى الالتزام بضمانات السلامة والامتناع عن أي أعمال قد تعرض قواتها للخطر.
خلفية تاريخية ومهام اليونيفيل
يذكر أن قوة "اليونيفيل" تأسست عام 1978 عقب اجتياح الاحتلال الإسرائيلي لجنوبي لبنان، ثم عززت مهامها بشكل كبير بعد حرب تموز/ يوليو 2006 والقرار الأممي 1701. وبموجب ذلك القرار، رفع مجلس الأمن تعداد القوة إلى حد أقصى يبلغ 15 ألف فرد، لمراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم الجيش اللبناني في أثناء انسحاب الاحتلال من الجنوب وضمان عودة النازحين.
العدوان المستمر واتفاق واشنطن
وجاء الحادث في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي تشنه قوات الاحتلال منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، مخلفاً 3 آلاف و516 قتيلاً و10 آلاف و674 جريحاً، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 17 أبريل/ نيسان الماضي هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد بين الاحتلال الإسرائيلي و"حزب الله"، قبل أن يعلن تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية.
ورغم ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ما أسفر عن مزيد من الخسائر، فيما أعلن الخميس أن القتال مستمر في جنوبي لبنان. وفجر الخميس، أفاد بيان لبناني أمريكي إسرائيلي، بأن بيروت وتل أبيب اتفقتا في ختام جولة مفاوضات رابعة بواشنطن، على تنفيذ وقف لإطلاق النار يعتمد على الوقف الكامل لنيران "حزب الله"، وإخلاء عناصره من جنوب نهر الليطاني.






