
أدانت الولايات المتحدة أعمال العنف التي شهدتها العاصمة الصومالية مقديشو، وحذرت من عواقب وخيمة محتملة على البلاد، في ظل تواصل الاتهامات بين الحكومة والمعارضة.
أدانت الولايات المتحدة، الخميس، أعمال العنف التي شهدتها العاصمة الصومالية مقديشو غداة اشتباكات مسلحة، ودعت قادة البلاد إلى تسوية خلافاتهم عبر الحوار. وحذرت في الوقت ذاته من أن استمرار التصعيد قد يهدد مستقبل البلاد.
وحذرت السفارة الأمريكية في العاصمة الصومالية من أن تصاعد العنف يمثل سلوكا متهورا قد تكون له انعكاسات خطيرة على أمن البلاد واستقرارها. وأشارت في بيان إلى أن مسؤولية الحفاظ على السلم تقع على عاتق جميع الأطراف السياسية دون استثناء.
وأكدت البعثة الدبلوماسية أن الأحداث الجارية قد تهدد وحدة الصومال ومستقبله، محملة القادة السياسيين مسؤولية احتواز الأزمة. وجاء التحذير في ظل ترقب دولي للتطورات الميدانية داخل العاصمة.
وتبادلت الحكومة الصومالية وقادة المعارضة الاتهامات بشأن الاشتباكات التي شهدتها الأربعاء. وقالت الحكومة في بيان رسمي إن ميليشيات مسلحة ملثمة يقودها رئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري استهدفت مركزا للشرطة في حي هولو داغ بأسلحة ثقيلة.
وأضاف البيان أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقا موسعا لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المتورطين، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة أمن العاصمة. وشددت على ضرورة التعاون مع المواطنين لاستعادة الاستقرار.
ومن جهته، نفى خيري هذه الاتهامات عبر منصة إكس، مؤكدا أن قوات تابعة للرئيس حسن شيخ محمود اعتدت عليه أثناء استعداده لتنظيم تظاهرة سلمية. وشدد على أن الاعتداء وقع رغم طبيعة النشاط المدني الذي كان يخطط له.
أزمة دستورية
وترجع الخلافات إلى إعلان الرئيس محمود منتصف مايو الماضي بدء تطبيق دستور جديد يمدد ولاية الحكومة حتى مايو 2027. ويؤكد معارضوه أن ولايته انتهت دستوريا في الخامس عشر من مايو الماضي، وكانوا يعتزمون تنظيم احتجاجات حاشدة الخميس.
وينص التعديل الدستوري الجديد على انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب بدلا من البرلمان، مع تمديد الفترة الرئاسية إلى خمس سنوات. ويعتبر هذا التغيير محور الخلاف الرئيسي بين الفرقاء السياسيين.
سياق التحديات الأمنية
يذكر أن الصومال يعاني من انفلات أمني مزمن منذ عقود، جراء صراعات مسلحة متتالية وكوارث طبيعية حادة. ويواجه الجيش الصومالي منذ سنوات تمردا عنيفا لحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، مما يعقد جهود استقرار الدولة.






