
فرضت الرقابة العسكرية للاحتلال قيوداً مشددة على الإعلام، الاثنين، تحظر نشر تفاصيل سقوط الصواريخ في المواقع العسكرية والخسائر الحقيقية.
فرضت الرقابة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، قيوداً مشددة على التغطية الإعلامية للعدوان، وطلبت من الصحفيين عدم نشر أي معلومات تتعلق بسقوط صواريخ في مواقع عسكرية أو استراتيجية. وجاء ذلك في تعميم وزعته على وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، حظر بموجبه نشر الأعداد الدقيقة للمقذوفات، أو الإفصاح عن مواقع سقوطها في البحر أو المنشآت الحيوية.
تصعيد عسكري متبادل
شنّ الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، غارة جوية على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين بجروح، وادعى أنه استهدف مركز قيادة وتخطيط تابع لحزب الله. وأطلقت إيران، رداً على ذلك وعلى خلفية التحذيرات التي سبقت، دفعات من الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة، قبل أن تعلن تل أبيب شن مقاتلاتها غارات على أهداف عسكرية غرب ووسط إيران.
تعليمات الرقابة
وقالت الرقابة العسكرية في تعميمها إنه يجب الالتزام التام بالإرشادات المتعلقة بأي إطلاق نار إيراني أو من حزب الله، ونصت على استخدام عبارات عامة مثل "صواريخ متفرقة" أو "عشرات" بدلاً من تحديد الأعداد الدقيقة. وأضافت أنه يحظر نشر تقارير عن صواريخ سقطت قبل الوصول إلى هدفها، أو تحطمت أثناء المسار، وأن يتم الاكتفاء بالقول إنها "لم تصل إلى وجهتها"، كما منعت بشكل قاطع بث مقاطع فيديو تظهر صواريخ اعتراضية تصيب أهدافاً.
تعتيم إعلامي سابق
وليست المرة الأولى التي يفرض فيها الاحتلال رقابة مشددة على مسار العدوان، إذ سبق أن منع تداول مرئيات تُظهر سقوط صواريخ وطائرات مسيّرة على المدن والمستوطنات، وفرض تعتيماً على حجم الخسائر الحقيقية. ويرى مراقبون أن الأرقام الرسمية التي تعلنها سلطات الاحتلال عن الخسائر جراء سقوط أو اعتراض الصواريخ والمسيرات أقل بكثير من الواقع الفعلي، في ظل سياسة الكتمان الصارمة التي تنتهجها الرقابة العسكرية.
سياق المواجهة
يذكر أن هدنة هشة تسود بين طهران وواشنطن منذ الثامن من أبريل/نيسان الماضي، بعد مواجهات عسكرية بدأتها الولايات المتحدة والاحتلال في الثامن والعشرين من فبراير/شباط، خلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بحسب إحصاءات إيرانية. وردّت طهران بشن هجمات استهدفت أمريكيين وإسرائيليين، وأخرى ضد أهداف وصفتها بالأمريكية في دول عربية، أسفرت بعضها عن سقوط ضحايا مدنيين أدانتهم الحكومات المعنية.






