
توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة جنوبي سوريا، الاثنين، واعتدى بالضرب على 4 قاصرين وصادر هواتفهم، في إطار سلسلة انتهاكات يومية للسيادة السورية
اعتداء على قاصرين في الرفيد
توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، في منطقة غربي بلدة الرفيد بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، واعتدى بالضرب على 4 قاصرين قبل مصادرة هواتفهم المحمولة. وقالت قناة الإخبارية السورية، إن قوات الاحتلال اجتاحت المنطقة بآلياتها، ونفذت عمليات تفتيش استفزازية طالت الأطفال في قرية حدودية هادئة.
وأفاد شهود عيان للأناضول، بأن القاصرين تعرضوا للضرب دون سابق إنذار، في مشهد يعكس سياسة الترهيب الممنهج. وأضاف الشهود أن الجنود صادروا هواتف الأطفال في خطوة تهدف إلى منع توثيق الانتهاكات.
تصاعد الانتهاكات اليومية
وأصبحت خروقات تل أبيب للسيادة السورية ظاهرة يومية، حيث تواصل القوات الإسرائيلية اجتياح القرى الحدودية بحثاً عن أهداف مدنية وعسكرية. وذكرت القناة الرسمية الأحد، أن أكثر من 30 جندياً إسرائيلياً مدعومين بـ5 آليات عسكرية اجتاحوا قرية الحرية شمالي القنيطرة، وفتشوا منازل المواطنين دون اعتبار للحرمات.
إلغاء اتفاقية 1974 واحتلال المنطقة العازلة
تصاعدت الاعتداءات عقب إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة منذ خمسين عاماً، واحتلت المنطقة العازلة بشكل كامل. وشرعت القوات الإسرائيلية في التدخل المباشر بالشؤون الداخلية لدمشق، رغم عدم صدور أي تهديدات من الإدارة السورية الجديدة، مما يعكس نية مبيتة لاستغلال المرحلة الانتقالية.
استهداف البنية العسكرية والمدنيين
ورغم انخراط دمشق في معالجة ملفاتها الداخلية، شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية مكثفة على مواقع عسكرية ومخازن ذخيرة، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين ودمار في البنية التحتية الدفاعية. وأكدت مصادر سورية أن استمرار العدوان الإسرائيلي يحد من قدرة الحكومة على استعادة الاستقرار، ويعرقل جهود جذب الاستثمارات وإعادة الإعمار في البلاد المنكوبة.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي بدأ في التاسع من ديسمبر الماضي بحملة عسكرية واسعة شملت قصف مطار دمشق الدولي والميناء. وجاءت هذه التحركات وسط تحذيرات دولية من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة برمتها.






