
ناقش إبراهيم قالن مع نظيره المصري ووزير خارجية قطر، الاثنين، خارطة طريق لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والملفات الإقليمية، على هامش مشاورات فصائلية بالقاهرة.
لقاءات قالن في القاهرة
التقى رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، الاثنين، في العاصمة المصرية، كلاً من نظيره المصري اللواء حسن رشاد، ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وجاء اللقاء على هامش مشاركته في اجتماع رفيع المستوى عُقد مساء الأحد بالقاهرة، ضمّ فصائل فلسطينية ووسطاء من مصر وقطر، لبحث آليات تنفيذ خارطة طريق مقترحة لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
الملفات الإقليمية المطروحة
وذكرت مصادر أمنية تركية أن قالن بحث مع المسؤولين ملفات إقليمية عدة، على رأسها تطورات الأوضاع في غزة، والتوترات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي. وأضافت المصادر أن المباحثات تطرقت إلى تطورات الأوضاع في الصومال والسودان وليبيا، ضمن إطار التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية للدول الثلاث.
اجتماع الوسطاء والفصائل
وقالت قناة "القاهرة الإخبارية"، مساء الأحد، إن العاصمة المصرية استضافت اجتماعاً ضم الوسطاء باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهم مصر وقطر وتركيا، إضافة إلى ممثلي عدد من الفصائل الفلسطينية. وأشارت القناة إلى أن الاجتماع هدف إلى دفع المفاوضات الجارية بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بحضور رئيس المخابرات المصرية ووزير الخارجية القطري ورئيس الاستخبارات التركية.
خطة ترامب ومراحلها
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لإنهاء الإبادة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة، تضمنت وقف إطلاق النار، وانسحاباً جزئياً للجيش الإسرائيلي، وإفراجاً متبادلاً عن أسرى، وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً. وأعلن ترامب في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025، توصل الاحتلال الإسرائيلي وحركة "حماس" إلى اتفاق على المرحلة الأولى من الخطة، إثر مفاوضات غير مباشرة بشرم الشيخ بمشاركة تركيا ومصر وقطر وبرعاية أمريكية.
تعثر الالتزام والمرحلة الثانية
وعلى الرغم من التزام "حماس" بما نصت عليه المرحلة الأولى، تنصل الاحتلال الإسرائيلي من تعهداته، وواصل عدوانه على القطاع، ما أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين وإصابة مئات آخرين، فضلاً عن توسيع سيطرته العسكرية. وتشمل المرحلة الثانية تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي، إضافة إلى ملف سلاح الحركة.
سياق العدوان المتواصل
وبينما تم إنشاء مجلس السلام، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية تعمل من القاهرة، والبدء بتشكيل القوة الدولية، لا يزال النقاش يدور حول ملفات نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من غزة، وإعادة الإعمار. يذكر أن الاتفاق جرى التوصل إليه بعد عامين من الإبادة الجماعية التي بدأها الاحتلال الإسرائيلي في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، خلفت عشرات الآلاف بين شهيد وجريح فلسطيني، ودماراً هائلاً طال 90 بالمئة من البنى التحتية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.






