
نذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، سكان 3 بلدات جنوبية بالإخلاء الفوري إلى شمال نهر الزهراني، في تحرك جديد يندرج ضمن سياسة التهجير القسري للمدنيين رغم سريان هدنة إعلانية.
إنذار بالإخلاء التهجيري لـ3 بلدات
أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، سكان 3 بلدات في جنوبي لبنان بالإخلاء الفوري إلى شمال نهر الزهراني، تمهيداً لقصفها في إطار سياسة التهجير القسري المستمرة. وشمل الإنذار بلدات صرفند وتفاحتا ومزرعة سيناي، بحسب بيان صادر عن المتحدث العسكري للاحتلال.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي في بيان نشره على منصة "إكس" الأمريكية: "إنذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في بلدات وقرى صرفند وتفاحتا ومزرعة سيناي". وأضاف أدرعي زاعماً: "في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة (..) عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني"، وفق تعبيره.
وأردف البيان: "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرض حياته للخطر".
استمرار العدوان رغم الهدنة المعلنة
وبحسب الإحصاءات الرسمية اللبنانية، تضم بلدة الصرفند نحو 61 ألف نسمة، بينما يبلغ عدد سكان تفاحتا 7 آلاف نسمة، ومزرعة سيناي 650 نسمة، مما يعني تهديداً مباشراً بحياة آلاف المدنيين. يأتي هذا التصعيد فيما يواصل الاحتلال عدوانه اليومي الدموي على جنوبي لبنان، عبر قصف واسع يطال منازل المدنيين في عشرات القرى، وذلك رغم دخول هدنة إعلانية حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان الماضي وامتدادها حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
وكان الاحتلال قد قتل، الخميس، 9 أشخاص وأصاب 18 آخرين، بينهم عاملون طبيون وإداريون في أحد المشافي، جراء غارات استهدفت مناطق متفرقة جنوبي وشرقي لبنان.
خلفية الاتفاق الهش وحصيلة العدوان
وجاء الإنذار بعد أيام قليلة من إعلان مشترك جمع لبنان والاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، الخميس الماضي، عن اتفاق بوقف إطلاق النار مشروط بكف نيران حزب الله وإبعاد عناصره عن جنوب نهر الليطاني. وتسعى الحكومة اللبنانية لتنفيذ خطة لحصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح حزب الله، فيما يتمسك الحزب بسلاحه مؤكداً أنه حركة مقاومة للاحتلال.
يشار إلى أن العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 2 مارس/آذار الماضي خلّف حتى الخميس نحو 3 آلاف و711 قتيلاً و11 ألفاً و483 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب معطيات رسمية. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ حرب 2023-2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، فضلاً عن استمرار احتلالها لفلسطين وأراضٍ سورية ورفضها الانسحاب منها.






