
في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الإيراني عباس عراقجي..
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن هدف بلاده هو رفع العقوبات المفروضة على إيران ضمن إطار القانون الدولي، وتحقيق التكامل الإقليمي بأسرع وقت ممكن، سواء على الصعيد الاقتصادي أو في مجالات أخرى.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، في العاصمة طهران.
وصرح فيدان أن أنقرة أكدت دائما لإيران وقوفها إلى جانبها في المفاوضات النووية، وأنها مستعدة لبذل كل ما في وسعها بهذا الشأن.
وذكر فيدان أن تركيا أكدت في كل فرصة، بأن العقوبات التي تخضع لها إيران منذ سنوات غير عادلة.
وتسعى إيران إلى رفع العقوبات المفروضة عليها مقابل الحد من بعض أنشطتها النووية، بما لا يمس حقها في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.
وأوضح أن محادثاته مع عراقجي كانت مثمرة للغاية، وأنهما ناقشا العديد من القضايا التي تخص بشكل مباشر رفاه واقتصاد تركيا وإيران، وخاصة التجارة والطاقة.
وأشار فيدان إلى وجود العديد من الأمور التي يجب القيام بها في العلاقات الثنائية بغية تطوير التجارة بين البلدين، لا سيما زيادة عدد المعابر الحدودية وجعلها أكثر فاعلية.
وأضاف قائلا: "كدولتين، تأخرنا قليلا في مجالات الاتصال والنقل والخدمات اللوجستية. علينا اتخاذ خطوات في هذا الصدد".
وذكر أن الطرفين يتفاعلان بشكل مكثف ويتبادلان التجارة، وأن ملايين الأشخاص يسافرون سنويا بين تركيا وإيران، مشددا في هذا السياق إلى ضرورة تنفيذ مشاريع ملموسة لتطوير هذا الأمر بطريقة أكثر تنظيما.
وفي إشارة إلى تصريحات عراقجي حول الافتتاح الوشيك للقنصلية العامة الإيرانية في ولاية وان التركية، قال فيدان: "ننتظر بفارغ الصبر افتتاح قنصليتكم في وان. لقد وعدتُ زميلي الموقر (عباس عراقجي) بأنه إذا جاء للافتتاح، فسأكون معه هناك وسنفتتحها معا".
- مجلس التعاون التركي الإيراني رفيع المستوى
ولفت فيدان إلى وجود مشاكل متعلقة بمكافحة الهجرة غير النظامية ناجمة عن الاضطرابات في المناطق المجاورة للبلدين، وأن التعاون مع إيران ضروري في هذا المجال.
واستطرد: "ناقشنا أيضا كيفية مكافحة الهجرة غير النظامية بشكل مشترك، لا سيما تلك الوافدة من أفغانستان، وكيفية العمل مع الحكومة الأفغانية في هذا الخصوص".
وأوضح أن الاجتماع التاسع لمجلس التعاون رفيع المستوى بين تركيا وإيران سيُعقد في إيران خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المقبلة لطهران، وأن زيارته الحالية لإيران تعتبر تحضيرا لتلك الزيارة المرتقبة.
تركيا وإيران أقوى دولتين في المنطقة.
وأكد فيدان أن تركيا وإيران تعتبران أقوى دولتين في المنطقة، وأنه ناقش مع نظيره عراقجي عددا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وأردف: "ناقشنا مع السيد عراقجي قضايا مثل فلسطين وغزة وسوريا ولبنان والتوسع الإسرائيلي في المنطقة والمفاوضات النووية الإيرانية والتوترات بين أفغانستان وباكستان".
وصرّح بأن تركيا وإيران متفقتين على أن التوسع الإسرائيلي هو "التهديد الأمني الأول" للمنطقة.
وأضاف أن الهدف الرئيس حاليا هو الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، والذي تحقق "بجهد كبير"، والانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
وأشار إلى ضرورة إنهاء العدوان المستمر في الضفة الغربية والقدس فورا، مؤكدا أن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته والقيام بدوره في هذا الشأن.
كما شدد فيدان على ضرورة قيام المجتمع الدولي بدوره لوقف التوسع الإسرائيلي الهادف إلى زعزعة استقرار سوريا ولبنان.






