
مسؤول إسرائيلي وصف المحادثات بأنها "إيجابية"..
اختتمت سوريا وإسرائيل، الثلاثاء، جولة جديدة من المحادثات استمرت يومين برعاية أمريكية في العاصمة الفرنسية باريس.
وقالت القناة "12" العبرية الخاصة: "اختتمت إسرائيل وسوريا في باريس الجولة الخامسة من المفاوضات برعاية أمريكية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق أمني".
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن المحادثات "كانت إيجابية" دون مزيد من التفاصيل.
فيما لم يصدر تعقيب رسمي سوري بالخصوص حتى الساعة 14:05 ت.غ.
والاثنين، انطلقت المحادثات بين الجانبين في مكان لم يتم الإعلان عنه بالعاصمة الفرنسية باريس.
وكشف مصدر حكومي سوري لوكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أن جولة المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، تتركز على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024.
ومنذ العام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
ووفق المصدر الحكومي ذاته ضم وفد سوريا المشارك بجولة المحادثات وزير الخارجية أسعد الشيباني (رئيسا) ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
وأضاف أن استئناف المفاوضات يأتي تأكيدا على "التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض".
وزاد بأن ذلك سيكون "ضمن اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار، وتضمن منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية".
ولم تصدر على الفور إفادة رسمية من واشنطن بشأن مفاوضات باريس.
لكن متحدثة الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان، ادعت الاثنين أن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صرّح بأن إسرائيل مهتمة بإقامة حدود سلمية مع سوريا، لضمان أمن الحدود مع إسرائيل".
وبشأن المحادثات الحالية وما إذا كانت إسرائيل مستعدة للانسحاب من المناطق التي استولت عليها في المنطقة العازلة، قالت المتحدثة: "لا أستطيع الإفصاح عن أي شيء بخصوص هذا الأمر الآن".
وأضافت: "أكد رئيس الوزراء على أهمية تأمين الحماية لإخواننا وأخواتنا الدروز في سوريا، وكذلك للأقليات الدينية الأخرى، بما في ذلك المجتمع المسيحي هناك".
والأحد، ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي أن مسؤولين رفيعي المستوى من إسرائيل وسوريا سيجتمعون الاثنين في باريس، بوساطة واشنطن، لاستئناف المفاوضات على أمل التوصل إلى اتفاق أمني جديد.
وتابع الموقع، نقلا عن مسؤول إسرائيلي ومصدر آخر "مطّلع"، أن واشنطن تضغط على سوريا وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق لضمان استقرار الأمن على الشريط الحدودي بين البلدين، وفتح الطريق أمام تطبيع دبلوماسي للعلاقات.
ولفت إلى أن مفاوضات باريس تمثل أول اجتماع يُعقد منذ نحو شهرين، وستكون الجولة الخامسة من العملية التفاوضية.
وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات إسرائيلية في أراضٍ سورية، لا سيما في ريف القنيطرة، وتعتقل مواطنين وتقيم حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.
ورغم أن الحكومة السورية لا تشكل تهديدا لتل أبيب، إلا أن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.
ويقول السوريون إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الواقع الاقتصادي.
وإضافة إلى هذه الأراضي السورية المحتلة، تحتل إسرائيل أراضي لبنانية وفلسطين، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.






