
خلال اتصال هاتفي بين وزيري خارجية البلدين..
بحثت مصر وقطر، الثلاثاء، جهود دفع تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار بقطاع غزة التي بدأت المرحلة الأولى منها في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.
وبحسب البيان "تبادل الوزيران الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والجهود الجارية للدفع قدما بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وخاصة فيما يخص الانسحابات الاسرائيلية من غزة".
وشدد عبد العاطي على "أهمية الاعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع تشكيل قوة الاستقرار الدولية"، مؤكدا أهمية ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لتهيئة المناخ للتعافي المبكر.
وأكد "رفض مصر الكامل لأي ممارسات تقوض الوحدة الجغرافية للأراضي الفلسطينية أو تمس الارتباط العضوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة"، مشددا على "رفض مصر القاطع للتقسيم، سواء عبر فرض وقائع في الضفة الغربية أو محاولات تقسيم غزة"
وفي وقت سابق الثلاثاء، أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على موقفه بشأن رفض فتح معبر رفح الحدودي في قطاع غزة مع مصر، إلا بعد عودة رفات الأسير الإسرائيلي الأخير في القطاع ران غويلي.
وأغلقت إسرائيل المعبر منذ مايو/ أيار 2024، بعد سيطرتها عليه بعملية برية واسعة في مدينة رفح، فيما كان منذ بدئها حرب الإبادة في أكتوبر 2023 مفتوحا جزئيا أمام سفر حالات محددة بتنسيق أممي ودولي.
كما تناول الاتصال المصري القطري تطورات الأوضاع في اليمن، و"جدد عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية" وفق ذات البيان.
وأكد عبد العطي "أهمية الدفع نحو التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل لحل سياسي شامل عبر حوار يمني–يمني، تجنبا للخطوات الأحادية، وبما يضمن الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية، ويُلبي طموحات شعبه الشقيق في استعادة الأمن والاستقرار".
وشهد اليمن في 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي تطورات مكثفة، إذ اتهمت السعودية الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية بمحافظتي حضرموت والمهرة (شرق) على الحدود الجنوبية للمملكة.
وفي اليوم نفسه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، قصفه شحنة أسلحة بحضرموت قادمة من الإمارات، وقرر العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج قواتها خلال 24 ساعة.
في المقابل نفت الإمارات، إحدى دول التحالف، صحة اتهامها بتحريض المجلس الانتقالي، وقالت إن شحنة الأسلحة كانت مخصصة حصرا لقواتها في اليمن، وأعلنت سحب ما تبقى من قواتها في البلاد.
وبعد عدة أيام من الاشتباكات، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي، مساء الاثنين، السيطرة الكاملة على محافظتي المهرة وحضرموت ونجاح عملية "استلام المعسكرات" من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
والسبت، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.
وجاءت الدعوة بعد ساعات من تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي (باليمن) رشاد العليمي بطلب إلى السعودية لاستضافة هذا المؤتمر.
ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.






