
آليات إسرائيلية تعمل على مدار الساعة في تهيئة المكان لإقامة مستوطنة وموقع عسكري شمالي الضفة الغربية المحتلة
واصل الجيش الإسرائيلي، الخميس، نصب بيوت متنقلة (كرفانات) في بلدة صانور، جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، عقب موافقة حكومة نتنياهو على إعادة بناء مستوطنة في المكان أخليت عام 2005.
وبينت مصادر محلية للأناضول، أن آليات إسرائيلية تعمل على مدار الساعة في تهيئة المكان لإقامة مستوطنة وموقع عسكري.
وأشارت المصادر إلى أنه جرى إقامة بيوت متنقلة، وجدار غسمتني حولها.
ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي أخطر أصحاب عدد من المنازل الفلسطينية المقامة قرب المستوطنة، بإخلائها تمهيدًا للسيطرة على المكان.
وفي 2005، نفذت إسرائيل خطة فك ارتباط من جانب واحد، أخلت بموجبها المستوطنات ومعسكرات الجيش بقطاع غزة و4 مستوطنات شمالي الضفة الغربية هي: غانيم، وكاديم، وحومش، وسانور.
ولكن حكومة نتنياهو قررت تباعا عودة المستوطنين إلى المستوطنات الأربع في شمالي الضفة الغربية.
وفي 30 مايو/أيار الماضي، زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الموقع وأعلن عودة قواته إليه، مع إعلان الحكومة تحويله إلى مستوطنة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن بدء إعادة المستوطنين ستكون بالتزامن "عيد المساخر" اليهودي (بوريم) مطلع مارس/آذار 2026، مشيرة إلى أن القرار اتخذ قبل نحو أسبوعين بعد مشاورات مع الجيش.
وبحسب تقديرات حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية، يزيد عدد المستوطنين في الضفة الغربية على نصف مليون، إضافة إلى أكثر من 250 ألفا في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية.
ومنذ بدئها الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ولمدة عامين، تكثف إسرائيل جرائمها لضم الضفة الغربية إليها، لا سيما عبر الهدم وتهجير الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان، وفق السلطات الفلسطينية.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتحذر من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه دون جدوى.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق في هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الأهالي وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، حيث قُتل أكثر من 1107 فلسطينيين، وأُصيب نحو 11 ألفًا، واعتُقل أكثر من 21 ألفًا منذ بدء العمليات الإسرائيلية في غزة أكتوبر/تشرين الأول 2023.






