احتجاجات حاشدة في أستراليا ضد زيارة رئيس دولة الاحتلال بسبب "الإبادة في غزة"

12:379/02/2026, понедельник
تحديث: 9/02/2026, понедельник
الأناضول
احتجاجات حاشدة في أستراليا ضد زيارة رئيس دولة الاحتلال بسبب "الإبادة في غزة"
احتجاجات حاشدة في أستراليا ضد زيارة رئيس دولة الاحتلال بسبب "الإبادة في غزة"

وفق صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية

تظاهر آلاف الأشخاص في مدينة ملبورن الاسترالية، الاثنين، احتجاجا على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للبلاد.


وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: "تجمّع آلاف المتظاهرين في ملبورن الاثنين للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا، في حين تخطط جماعات يسارية ومؤيدة للفلسطينيين لتنظيم مظاهرات إضافية في جميع أنحاء البلاد".


وأضافت: "ردد المتظاهرون هتافات منددة بهرتسوغ وإسرائيل"، من بينها: "هرتسوغ إرهابي"، و"عولمة الانتفاضة"، و"لا حل إلا ثورة الانتفاضة" و"من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرة".


ووصل هرتسوغ إلى أستراليا الأحد في زيارة رسمية.


ويُعدّ هرتسوغ أول رئيس إسرائيلي يزور أستراليا بعد رؤوفين ريفلين في عام 2020، كما زار والده، حاييم هرتسوغ، أستراليا عندما كان رئيسًا لإسرائيل عام 1986.


وأشارت "هآرتس" إلى أن زيارة هرتسوغ "تأتي في أعقاب الهجوم الإرهابي الدامي الذي استهدف احتفالاً بعيد الأنوار (حانوكا) على شاطئ بوندي في سيدني في ديسمبر/ كانون الأول 2025".


وقالت: "صنّفت السلطات زيارته حدثاً هاماً، ونشرت آلافاً من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود".


ونقلت عن أحد منظمي احتجاج ملبورن، لم تسمه: "نحزن على أهالي بوندي، ونحزن على أهالي غزة. حكومتنا لا تفعل ذلك. لسنا منافقين، بل هم".


وتحدثت السيناتور ليديا ثورب في الاحتجاج، معربةً عن تضامنها مع ضحايا الهجوم على شاطئ بوندي في سيدني، ومع الفلسطينيين.


وقالت: "أتضامن مع ضحايا بوندي، ومع إخواني وأخواتي الفلسطينيين، وهذا ليس معاداةً للسامية. لماذا يقف قادتنا مع من يوقع على قنابل تقتل الأبرياء؟"


وفي 14 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وقع هجوم مسلح نفذه أب وابنه أثناء احتفالات بعيد "حانوكا" اليهودي في شاطئ بوندي بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية، أسفر عن مقتل 16 شخصا، فيما أعلن رئيس وزراء الولاية كريس مينز، مقتل أحد المهاجمين.


ويحتفل اليهود بعيد "الحانوكا" إحياء لذكرى انتصار "المكابيين"، وهم عائلة يهودية، على الإمبراطورية السلوقية عام 165 قبل الميلاد.


وقال شاحر، وهو شاب إسرائيلي شارك في الاحتجاج، لصحيفة هآرتس: "أشارك لأُظهر لهرتسوغ وبقية الصهاينة أن العالم، وخاصة أستراليا، لا يقبل بهرتسوغ على أرضنا، ولا يقبل أيديولوجيته"، وفق قوله.


وذكرت الصحيفة أنه "من المتوقع أن تستمر الاحتجاجات في ملبورن طوال اليوم، وهي جزء من سلسلة مظاهرات أوسع نطاقًا في جميع أنحاء أستراليا بالتزامن مع زيارة هرتسوغ، التي شملت زيارة إلى شاطئ بوندي، موقع الهجوم على الجالية اليهودية المحلية".


وقالت: "تركز الزيارة، التي جاءت بدعوة من الحاكم العام لأستراليا ورئيس الوزراء والجالية اليهودية، على التعبير عن التضامن مع يهود أستراليا وتعزيز العلاقات الثنائية".


وأضافت: "من المتوقع أن يزور هرتسوغ الجالية اليهودية، ويحضر فعاليات مجتمعية هامة، ويلتقي بكبار القادة والشخصيات الأسترالية من مختلف الأطياف السياسية".


وتابعت: "من المتوقع أن ترافق الرئيسَ مسيرات احتجاجية خلال رحلته إلى سيدني وملبورن وكانبرا على مدى أربعة أيام ابتداءً من الاثنين. ويطالب بعض المنتقدين باعتقاله في أستراليا للاشتباه في تحريضه على الإبادة الجماعية في غزة".


وذكرت الصحيفة أن "الشرطة مُنحت صلاحيات نادرة الاستخدام خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود، وتقييد دخولها إلى مناطق محددة، وتوجيه الناس للمغادرة، وتفتيش المركبات".


وقالت: "تم نشر نحو 3000 عنصر من الشرطة في سيدني، أكبر مدن أستراليا. وستُرافق إجراءات أمنية مشددة هرتسوغ خلال زيارتيه إلى ملبورن وكانبرا أيضًا، وفقًا للشرطة".


ولفتت إلى أن "الزيارة كشفت عن انقسامات داخل الجالية اليهودية في أستراليا. فقد أصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو جهة منتقدة للحكومة الإسرائيلية، رسالة مفتوحة يوم الاثنين وقّعها أكثر من ألف أكاديمي وقائد مجتمعي يهودي أسترالي، يحثون فيها (رئيس الوزراء أنتوني) ألبانيز على سحب دعوة هرتسوغ".


ونقلت عن المحامي الأسترالي لحقوق الإنسان، كريس سيدوتي، وصفه زيارة هرتسوغ بأنها "فكرة مجنونة".


وقال سيدوتي: "هذه إحدى أكثر الشخصيات إثارةً للانقسام في العالم. إن جلبه إلى أستراليا سيقوض التماسك الاجتماعي، ولن يعيد بناءه. بل سيزيد من الانقسام، ولن يحقق الوحدة الوطنية".


ويقول سيدوتي ومحامون آخرون إن الشرطة الأسترالية قد تعتقل هرتسوغ للاشتباه في تحريضه على الإبادة الجماعية، وهي جريمة بموجب القانون الأسترالي والقانون الدولي، بحسب الصحيفة.


وأنهى اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة في أكتوبر الماضي، حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.


ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أدى إلى مقتل أكثر من 500 فلسطيني وإصابة ما يزيد على 1400 آخرين.


- الشرطة تستخدم العنف


وفي ولاية نيو ساوث ويلز تدخلت الشرطة بعنف ضد المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مبنى بلدية سيدني.


ونشر السيناتور عن حزب الخضر الأسترالي ديفيد شوبريدج على منصة شركة "إكس" الأمريكية لقطات تُظهر أحد المحتجين وهو يتعرض للكمات مرارا من مجموعة من رجال الشرطة.


وأوضح شوبريدج أن الشرطة واصلت عنفها رغم أن المحتج رفع يديه إلى الأعلى.


أما منظم المظاهرة جوش ليز، فقد كتب في تدوينة أن الشرطة "هاجمت بعنف آلاف المحتجين السلميين في سيدني".


وأضاف ليز أن الشرطة رشَّت المتظاهرين برذاذ الفلفل وحبست الحشد في مكان ضيق لمنعهم من التحرك.


وكانت السلطات قد منحت الشرطة في ولاية نيو ساوث ويلز صلاحيات إضافية قبل زيارة هرتسوغ.

#إسرائيل
#غزة
#أستراليا