
تضم 7 فصول دراسية وغرفة إدارية وتستوعب 1000 طالب وطالبة..
افتُتحت في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، الأربعاء، مدرسة جديدة بدعم من مؤسسة "مافي مرمرة" التركية وبالشراكة مع الاتحاد العالمي للمعلمين في تركيا.
وتهدف الخطوة إلى إعادة الحياة للقطاع التعليمي المدمر جراء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل بدءا من السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.
وتضم المدرسة الجديدة وهي الثانية التي تنشئها مؤسسة "مافي مرمرة" التركية في قطاع غزة، 7 فصول دراسية وغرفة إدارية للمعلمين، وفق مدير مكتب المؤسسة مؤمن عودة.
وقال عودة للأناضول: "من المقرر أن تستوعب المدرسة الجديدة أكثر من ألف طالب وطالبة من أبناء المنطقة".وأضاف أن اختيار مخيم الشاطئ جاء نظرًا للحاجة الملحّة إلى مرافق تعليمية، في ظل تضرر عدد كبير من المدارس أو استخدامها كمراكز إيواء للنازحين.
وأشار إلى أن المؤسسة ماضية في تنفيذ مشاريع تعليمية إضافية خلال الأيام المقبلة، بالشراكة مع مؤسسات محلية ووزارة التربية والتعليم، لتوسيع نطاق الاستفادة.
** شراكة حقيقية
بدوره؛ قال مدير التربية والتعليم غرب غزة جواد الشيخ خليل لمراسل الأناضول: "المدرسة الجديدة تحمل اسم "مافي مرمرة 2"، وهي ثاني مدرسة تنشؤها المؤسسة في القطاع".
وأشار الشيخ خليل إلى "وجود خطط لافتتاح مدرسة إضافية خلال الأسبوع الجاري في ساحة مدرسة سليمان سلطان بحي الرمال وسط مدينة غزة".
وثمّن "الشراكة الحقيقية والتعاون القائم بين المؤسسة التركية ووزارة التربية والتعليم"، مؤكدًا أن "الدعم التركي لا يقتصر على إنشاء المباني، بل يشمل تزويد المدارس بالقرطاسية والمواد الأساسية، إلى جانب تقديم مساعدات إغاثية للطلبة والمعلمين".
من جهته، عبّر ممثل أولياء الأمور في منطقة غرب غزة حسام حرزالله، عن سعادته بافتتاح المدرسة بعد "غياب طويل عن المنشآت التعليمية بفعل تدميرها من قبل الاحتلال الإسرائيلي" خلال حرب الإبادة الجماعية.
وأكد حرزالله لمراسل الأناضول، أن أبناء قطاع غزة "حُرموا من حقهم في التعليم لمدة عامين بسبب الحرب المدمرة".
وقال: "المدرسة تمثل البيت الثاني للطلبة، وتشكل فرصة حقيقية لعودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة واستعادة جزء من حياتهم الطبيعية".
وشكر حرزالله الشعب التركي على دعمه المتواصل للفلسطينيين في قطاع غزة، مطالبًا بمزيد من المشاريع التعليمية لضمان عودة جميع الطلبة إلى التعليم".
ويأتي افتتاح المدرسة في وقت يواجه فيه القطاع التعليمي في غزة تحديات كبيرة، في ظل تدمير أو تضرر عدد واسع من المدارس، ما يجعل من إنشاء مرافق تعليمية جديدة خطوة محورية لضمان استمرارية العملية التعليمية واستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة في المناطق المتضررة.
وفي 13 أغسطس/ آب 2025، قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن مليون طفل بغزة محرومون من التعليم، ويعانون من صدمة نفسية عميقة.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة خلال عامين نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما أدى لمقتل 618 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.






