مودي بالكنيست: الهند وإسرائيل ملتزمان بتوسيع التجارة والاستثمار

21:2925/02/2026, الأربعاء
الأناضول
مودي بالكنيست: الهند وإسرائيل ملتزمان بتوسيع التجارة والاستثمار
مودي بالكنيست: الهند وإسرائيل ملتزمان بتوسيع التجارة والاستثمار

رئيس الوزراء الإسرائيلي قال "عزّزنا بشكل ملحوظ التعاون بيننا وهناك أمور من الأفضل عدم الخوض في تفاصيلها"..

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن بلاده وإسرائيل ملتزمان بتوسيع التجارة والاستثمار، مشيرا إلى أن معاهدة الاستثمار الثنائية الموقعة العام الماضي ستوفر "اليقين والآفاق الواضحة" للشركات في كلا الجانبين.

جاء ذلك في كلمة لمودي أمام الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، مساء الأربعاء، شهدت انقساما بين الائتلاف والمعارضة الإسرائيلية، وفق القناة 12 العبرية الخاصة.

وقال مودي: "إنه لشرف عظيم لي أن أتحدث أمام هذا المجلس الموقر. أتحدث باسم الهند، وبصفتي ممثلا لحضارة عريقة".

ومضى بقوله: "أتقدم بأحر التعازي من الشعب الهندي على جميع الأرواح التي أُزهقت، وعلى كل عائلة دُمّرت حياتها في الهجوم الإرهابي الوحشي الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر. نشارككم الألم، والهند تقف إلى جانب إسرائيل في هذه اللحظة وفي المستقبل".​​​​​​​

وفي 7 اكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنّت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية عملية أطلقت عليها اسم "طوفان الأقصى"، هاجمت خلالها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة، بهدف "إنهاء الحصار الجائر على غزة، المستمر منذ 18 عامًا، وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى".

وفي اليوم التالي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وقال مودي في كلمته أمام الكنيست "في السنوات الأخيرة، كانت الهند أسرع الدول نموا، وقريبا سنكون من بين أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم".

ووصف إسرائيل بأنها "مركز قوة للابتكار والريادة التكنولوجية"، وهو مزيج قال إنه يخلق "أساسا طبيعيا لشراكة مستقبلية".

وأضاف مودي أن البلدين ملتزمان بتوسيع التجارة والاستثمار، مشيرا إلى أن معاهدة الاستثمار الثنائية الموقعة العام الماضي ستوفر "اليقين والآفاق الواضحة" للشركات في كلا الجانبين.

وفي سبتمبر/ أيلول 2025، وقعت إسرائيل والهند اتفاقية لتعزيز وحماية الاستثمار المتبادل، وقالت وزارة المالية الإسرائيلية حينها أنها أول دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقع مثل هذه الاتفاقية مع الهند.

وكان حجم التجارة البينية بين البلدين قد بلغ 3.9 مليارات دولار في عام 2024.

من جانبه، افتتح رئيس الوزراء الإسرائيلي خطابه بقوله: "لم أشعر قط بمثل هذا الحماس كما شعرت بوجودك بيننا، يا صديق إسرائيل العزيز".

وتابع نتنياهو: "لقد حققنا معجزات. وضاعفنا حجم التجارة وزدنا التعاون ثلاثة أضعاف بطرق يصعب وصفها".

وأضاف نتنياهو: "عزّزنا بشكل ملحوظ التعاون بيننا وهناك أمور من الأفضل عدم الخوض في تفاصيلها"، وفق صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية.

وألقى زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد خطابًا مقتضبًا في الجلسة الاستثنائية للكنيست بمناسبة وصول رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إسرائيل.

وخاطب لابيد مودي قائلًا: "سأستغل دقيقة واحدة فقط من وقتكم لأشير إلى أن ما حدث هنا لا علاقة لكم به. إن دولة إسرائيل بأكملها تُكنّ لكم تقديرًا كبيرًا لقيادتكم وصداقتكم، فقد كنتم إلى جانبنا في أوقاتنا العصيبة. شكرًا جزيلًا لكم على حضوركم".

وحضرت أحزاب المعارضة خلال استقبال مودي في الكنيست مساء الأربعاء، لكنها خرجت بمجرد بدء كلمة لرئيس الكنيست أمير أوحانا، وتلتها كلمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق القناة 12 العبرية الخاصة.

وعادت المعارضة إلى القاعة بمجرد انتهاء كلمتي أوحانا ونتنياهو لحضور كلمة مودي.

وبحسب القناة 12: "لتجنب الإحراج البصري المتمثل في المقاعد الفارغة أمام زعيم الدولة العظمى، لجأ رئيس الكنيست أوحانا إلى "حيلة".

وأوضحت القناة: "مباشرةً بعد مغادرة أعضاء المعارضة القاعة، امتلأت الصفوف الفارغة سريعا بعدد من أعضاء الكنيست السابقين الذين دُعوا مسبقا".

ومن بين الشخصيات التي شوهدت تشغل مقاعد الجلسة العامة، الحاخام المتطرف يهودا غليك، وأوسنات مارك، وبنينا روزنلبوم، وأورين حزان، وجميعهم أعضاء سابقون بالكنيست عن حزب الليكود.

ووصل مودي إلى إسرائيل في وقت سابق الأربعاء، في زيارة تستغرق يومين، التقى في مستهلها رئيس الوزراء نتنياهو.

وكانت المعارضة الإسرائيلية قد هددت خلال الأيام الأخيرة الماضية بمقاطعة جلسة زيارة مودي للكنيست، على خلفية رفض أوحانا دعوة رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت لجلسة الخطاب.

وتعارض الحكومة الإسرائيلية استمرار عميت في منصبه، في إطار خلافات بين الحكومة والمحكمة العليا.

ومنذ تشكيلها نهاية 2022، اتسمت العلاقة بين حكومة بنيامين نتنياهو، والمحكمة العليا، بالتوتر والسجال.

ولطالما وجه وزراء اتهامات للمحكمة العليا بمحاولة تقويض الحكومة اليمينية عبر التدخل في تشريعات يصدرها الكنيست أو قرارات تتخذها الحكومة.

#إسرائيل
#التجارة
#الكنيست
#مودي