
وسط حرمان من العلاج وجوع مستمر..
أفاد نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، أن عدد الأسرى المرضى في سجن عوفر الإسرائيلي غربي رام الله وسط الضفة الغربية، يشهد تزايدا ملحوظا نتيجة ظروف الاعتقال القاسية.
وأوضح النادي (غير حكومي)، في إحاطة وصلت الأناضول، بعد سلسلة زيارات جرت للأسرى في سجن عوفر خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير شباط 2026، أن المعتقلين يواجهون استمرار الاعتداءات الجسدية والحرمان من العلاج اللازم، ما تسبب في تفاقم أوضاعهم الصحية.
ومثالا على ذلك، نقل عن الأسير (م. ي) أنه كان يعاني كسرًا في الظهر قبل اعتقاله، وتعرّض للضرب المبرح أثناء الاعتقال ما أدى إلى كسر في أنفه، دون أن يتلقى أي علاج، وفقد جزءا كبيرا من وزنه نتيجة الجوع المستمر وصعوبة النوم بسبب الألم.
كما يعاني الأسير (ب. ج) من تجلطات في شرايين الكبد والأمعاء الدقيقة والمعدة، إضافة إلى مرض السكري ومشكلات في صفائح الدم، وهو بحاجة إلى متابعة طبية عاجلة، وقد تعرّض للضرب عند إدخاله السجن، ما أدى إلى فقدانه أسنانه المركّبة دون توفير علاج له.
أما الأسير (د. ن)، وهو من الجرحى خلال عملية اعتقاله عام 2024، فأصيب بالرصاص في يده اليمنى والبطن والحوض، ويعاني حاليًا صعوبات في المشي وآلامًا شديدة ومشكلات في الإخراج بعد فقدانه وظائف المثانة، فيما أُبلغ بعدم توفر علاج لحالته في الوقت الراهن.
كذلك فقد الأسير (ع. ع) السمع في أذنه اليسرى نتيجة تعرضه لاعتداء جماعي بالضرب داخل السجن.
وأكد نادي الأسير أن "هذه الحالات ليست فردية، بل تعكس وضعًا صحيًا خطيرًا يواجهه الأسرى في سجن عوفر وسجون إسرائيلية أخرى"، في ظل "سياسة إهمال طبي مستمرة".
وبلغ عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300، بينهم 66 سيدة و350 طفلا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا إسرائيليا متواصلا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1117 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفا، بحسب بيانات فلسطينية رسمية.






