
وفق تصريحات لمتحدث وزارة الداخلية نور الدين البابا خلال مؤتمر صحفي للحديث عن المخيم..
وصف متحدث وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، الأربعاء، مخيم "الهول" بأنه أقرب إلى "معسكر احتجاز قسري" منه إلى مخيم نازحين.
وخلال مؤتمر صحفي للحديث عن المخيم، أكد البابا على أن الوزارة تضع إنهاء هذه "الصفحة المأساوية" على رأس أولوياتها عبر مسارات أمنية وإنسانية متوازية.
وقال: "وجدنا في مخيم الهول آلاف الأشخاص محتجزين لسنوات طويلة تحت ظروف قاسية".
وبيّن أن "الأطفال والنساء وكبار السن يشكلون نسبة تقارب 70 بالمئة من المحتجزين ومعظمهم من السوريين والعراقيين".
وأشار إلى أن "كثيرا من المحتجزين السابقين هم مدنيون نزحوا من مناطق الاشتباك وتم احتجازهم قسرا بذريعة انتمائهم لداعش".
ومضى: "منذ اللحظة الأولى لوصولنا إلى مخيم الهول نعمل على معالجة الوضع الإنساني عبر مسارات متوازية".
وتابع: "الوزارة عملت على إعادة ضبط الأمن ومنع الفوضى وإغلاق الفتحات في السور وتأمين محيط الموقع".
وأوضح المسؤول السوري أن "المخيم يضم نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية أخرى، يعاني عدد كبير منهم أمراضا مزمنة وظروفا صحية صعبة".
ولفت إلى أن "المخيم كان يضم نحو 23 ألفا و 500 شخص، لكن ظهر لنا بعد دخول الموقع أن هناك تباينا بين العدد المشاع والواقع على الأرض".
واعتبر أن "كل ما أثير عن مخيم الهول يحتاج لتحقيق وتدقيق بشكل كبير بسبب المبالغات في الأعداد والأشخاص الموجودين فيه".
وقال: "سنعلن عن الأرقام والإحصائيات الدقيقة لمن سيتبقى من سكان المخيم بعد إتمام التدقيق والإحصاء".
وأردف: "تم رصد أكثر من 138 فتحة في السور المحيط بالمخيم الذي يبلغ طوله قرابة 17 كيلومترا ما سهل عمليات الخروج غير المنظم".
ورأى البابا أن "مخيم الهول أقرب إلى معسكر احتجاز قسري، وهو صفحة مأساوية يجب أن تُطوى".
والاثنين، قال فادي القاسم، المسؤول في وزارة الخارجية السورية عن مخيم الهول، في تصريح للأناضول، إنه تم استكمال عملية إخلاء المخيم وإغلاقه بالكامل.
وفي اليوم ذاته، قالت مستشارية الأمن القومي العراقية إن مخيم "الهول" في محافظة الحسكة السورية تم تفكيكه بالكامل؛ وذلك بعد نجاحها في نقل أكثر من 5600 عائلة، تضم نحو 22 ألف شخص من قاطنيه، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.
ويقع مخيم الهول قرب الحدود السورية-العراقية، وقد أُنشئ بالأساس لإيواء اللاجئين العراقيين بعد الاحتلال الأمريكي للعراق 2003، قبل أن يقع عام 2014 تحت سيطرة تنظيم "داعش" خلال توسّعه في المنطقة.
وبعد تراجع التنظيم، جرى نقل عدد من عناصره وعائلاتهم، ولاسيما العائلات الأجنبية إلى المخيم، إلى جانب آلاف العائلات السورية والعراقية الهاربة من المعارك.
ومنذ عام 2017، كان المخيم تحت سيطرة تنظيم "قسد"، (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا)، الذي استخدمه كورقة سياسية ودعائية أمام الدول الغربية بذريعة "مكافحة الإرهاب".
وفي 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، بسطت قوات الأمن السورية السيطرة على محيط مخيم الهول إثر انسحاب مسلحي "قسد" من المخيم، بعد اقتراب الجيش من المنطقة.






