
يبدأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي غداً جولة خارجية تشمل باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بهدف تنسيق الملفات الثنائية ومناقشة التطورات الإقليمية. وتأتي هذه الخطوة في ظل جهود إسلام آباد الوساطة بين طهران وواشنطن، وتمديد الهدنة المؤقتة بين الجانبين.
تفاصيل الجولة الدبلوماسية
ينطلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم غد الجمعة في جولة خارجية مكثفة تشمل ثلاث دول محورية في قارة آسيا. وستقوده هذه الجولة إلى كل من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، حيث من المقرر أن يجري مباحثات موسعة مع المسؤولين في هذه العواصم. وبحسب ما أعلنته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، فإن الوزير سيغادر العاصمة طهران مساء اليوم متوجهاً نحو وجهاته الثلاث.
الأهداف الاستراتيجية للزيارة
أكد عراقجي أن أولويته خلال هذه الزيارات تتمثل في تعزيز آليات التنسيق المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين. وشدد على أن المحادثات ستتناول بالدراسة الملفات الثنائية العالقة، فضلاً عن تبادل وجهات النظر حول التحولات الجارية على الساحة الإقليمية. ونشر الوزير تغريدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أكد فيها أن دول الجوار تحظى بأولوية قصوى في السياسة الخارجية الإيرانية.
السياق الإقليمي والتوترات الأخيرة
تنطلق هذه المبادرة الدبلوماسية في توقيت حساس، يشهد تطورات دراماتيكية في العلاقات الإيرانية الأمريكية. فقد شهد الثامن من أبريل الجاري إعلان هدنة مؤقتة بين طهران وواشنطن مدتها أسبوعان، جاءت في أعقاب عمليات عسكرية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا.
دور باكستان الوسيط
تحتل باكستان موقعاً محورياً في هذه المعادلة، إذ سبق لها أن استضافت في الحادي عشر من الشهر الجاري جولة محادثات سرية بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين. ورغم أن هذه المحادثات لم تسفر عن اتفاق نهائي، إلا أن إسلام آباد نجحت في الحصول على موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد فترة الهدنة. ويأتي هذا التمديد استجابة لطلب باكستاني، مع الإبقاء على الوضع مفتوحاً إلى حين تقديم الجانب الإيراني مقترحاته الرسمية.
أهمية المحطات الثلاث
تكتسب الدول الثلاث المدرجة في جولة عراقجي أهمية استراتيجية متفاوتة بالنسبة للدبلوماسية الإيرانية. فباكستان تمثل شريكاً إقليمياً مهماً ووسيطاً فاعلاً في الأزمة الراهنة، فيما تعد سلطنة عمان قناة اتصال تقليدية موثوقة بين طهران والغرب، أما روسيا فتظل حليفاً استراتيجياً بارزاً في المحافل الدولية. وعبر هذه الجولة، تسعى إيران إلى تدعيم موقفها التفاوضي واستعراض حجم شبكة تحالفاتها الإقليمية.






