
حذّر وزير الخارجية الإيراني من أن التعاون السري مع الاحتلال الإسرائيلي "أمر لا يغتفر"، مُعلقاً على أنباء زيارة نتنياهو المزعومة للإمارات.
حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، من أن أي جهة تتعاون سراً مع الاحتلال الإسرائيلي لزرع بذور الانقسام ستُحاسب على تصرفاتها. وجاء ذلك في تدوينة نشرها على منصة "إكس"، حيث اعتبر أن معاداة الشعب الإيراني عبر التحالف مع تل أبيب تمثل "مقامرة حمقاء".
وأضاف عراقجي أن الأجهزة الأمنية الإيرانية كشفت منذ وقت طويل ممارسات الاحتلال، قبل أن يعترف نتنياهو علناً بها. وأشار إلى أن التعاون السري مع تل أبيب لتحقيق مآرب ضد طهران يعد أمراً لا يغتفر مهما كانت المبررات.
تأتي تصريحات عراقجي عقب ادعاء مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن نتنياهو زار الإمارات سراً خلال العدوان العسكري على إيران. وذكر البيان أن اللقاء جرى "في خضم عملية زئير الأسد"، وهو الاسم الذي تستخدمه تل أبيب للحرب التي شنتها بالاشتراك مع واشنطن ضد الجمهورية الإسلامية.
ولم يصدر تأكيد رسمي من الجانب الإسرائيلي حول طبيعة اللقاء أو محاور النقاش، فيما تثير الأنباء تساؤلات حول مدى تنسيق دول الخليج مع الاحتلال خلال فترة التصعيد. وتأتي هذه الادعاءات في ظل توترات إقليمية متصاعدة تشهدها المنطقة منذ أسابيع.
نفت دولة الإمارات العربية المتحدة، بشكل قاطع، صحة ما تداولته وسائل إعلام عن زيارة نتنياهو إلى أراضيها. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي علاقات معلنة نشأت في إطار اتفاقيات إبراهام عام 2020، ولا تقوم على السرية أو الترتيبات الخفية.
ودعت الوزارة وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم تداول معلومات غير موثقة تستهدف خلق انطباعات سياسية مضللة. ويذكر أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي شنتا حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل أن تعلن هدنة في 8 أبريل/نيسان بوساطة باكستانية.
يُذكر أن اتفاقيات التطبيع بين الاحتلال ودول عربية تشمل الإمارات والبحرين بدأت في سبتمبر/أيلول 2020 برعاية أمريكية. وفرضت الإدارة الأمريكية في 13 أبريل/نيسان الجاري حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، لترد طهران بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة غير المنظمة.






