
التوغل الجديد يأتي عبر عدة آليات عسكرية انطلاقا من ثكنة الجزيرة بالجولان المحتل، وسط حالة من التوتر بين السكان المحليين..
التوغل الجديد في ريف درعا
توغلت آليات عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس، في منطقة وادي الرقاد بريف محافظة درعا الغربي جنوبي سوريا، في انتهاك متجدد لسيادة البلاد. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، في تقرير لها، إن القوات المنطلقة من ثكنة الجزيرة العسكرية في الجولان السوري المحتل، دخلت عبر عدة آليات إلى محيط قرية جملة القريبة.
وأضافت الوكالة أن تلك القوات نفّذت تحركات ميدانية داخل الوادي، وسط حالة من التوتر والحذر بين أهالي المنطقة، دون أن تسفر تلك التحركات عن وقوع اشتباكات أو اعتقالات في صفوف المدنيين. ونقلت سانا أن الآليات العسكرية توغلت لمسافات محدودة داخل الأراضي السورية، فيما بقي السكان في حالة ترقب خشية توسع رقعة العملية.
قصف على القنيطرة وانتهاكات متواصلة
كما أفادت الوكالة بأن مدفعية الاحتلال قصفت، مساء الأربعاء، محيط تل الأحمر الشرقي بريف محافظة القنيطرة الجنوبية الغربية، بعدد من القذائف. ويأتي هذا القصف ضمن سلسلة من الانتهاكات المتكررة التي يمارسها الجيش الإسرائيلي بحق الأراضي السورية، لا سيما في الجنوب.
ويواصل الاحتلال عمليات التوغل والقصف المتقطع، التي تتخللها في كثير من الأحيان مداهمات لمنازل المدنيين وإقامة حواجز مؤقتة وتفتيش المارة، فضلا عن اعتقال أطفال ورعاة أغنام في المناطق الحدودية، وفق شهود عيان.
خلفية التصعيد والاحتلال
يذكر أن الاحتلال يمسك بمعظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ حرب يونيو/حزيران 1967، كما وسّع نطاق سيطرته العسكرية عقب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد أواخر العام الماضي. وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت تل أبيب انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، واحتلّت المنطقة العازلة السورية، فيما أكدت دمشق التزامها بالاتفاقية.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تسجل مواقف عدائية تجاه الاحتلال، شنت قواته عقب الإطاحة بالنظام السابق سلسلة غارات جوية أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية ومعدات وذخائر تابعة للجيش السوري.






