
اقتحم نواب متطرفون من الكنيست مؤتمرا نظمه نواب عرب ضد سياسات التهجير، وسرق نائب رئيس البرلمان مرطبات المؤتمر، وفق إعلام عبري.
اقتحم نواب متطرفون من الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مؤتمراً نظمه نائبان عربيان داخل مبنى الكنيست (البرلمان) بالقدس المحتلة، لبحث سياسات التهجير بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية. ونظم المؤتمر عضوا الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عايدة توما سليمان، وعوفير كسيف، تحت عنوان "هكذا ينفذ الترانسفير (التهجير): تجمعات فلسطينية تحت الهجوم"، حيث تناول السياسات الإسرائيلية في تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
ونشر النائب العربي أحمد الطيبي، عبر منصة "إكس" الأمريكية، مقطع فيديو يظهر نسيم فاتوري، نائب رئيس الكنيست من حزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو، وهو يسرق مرطبات مخصصة للمؤتمر ويوزعها في الردهات. وقال الطيبي في تغريدة مصاحبة للمقطع: "قام نائب رئيس الكنيست بسرقة المرطبات من المؤتمر الذي نظمه صديقاي عايدة توما سليمان وعوفر كاسيف حول الاحتلال".
ونشرت توما سليمان عبر المنصة ذاتها، فيديو يظهر نواباً من اليمين المتطرف، بينهم ليمور سون هار ميلخ من حزب "القوة اليهودية"، يهاجمون المشاركين في المؤتمر. وقالت: "أنتم تعلمون أن دولة فلسطينية ستُقام، وسينتهي الاحتلال، وسيتعين عليكم الاستسلام".
من جهته، أوضح كسيف أن النواب المتطرفين "يخشون الحقيقة التي بدأت تتكشف ببطء"، معتبراً أن "العنف والتنمر الفاشي الذي اجتاح الكنيست اليوم دليل على عمق التعاون بين الأذرع الإرهابية للمستوطنين والحكومة". وأضاف: "حاولوا فرض سياسة التطهير العرقي على الكنيست اليوم، وفشلوا لأننا تمكنا من عقد المؤتمر".
وأدانت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في بيان "بشدة مظاهر العنف والتحريض والترهيب السياسي"، مشيرة إلى أن "أعضاء كنيست اقتحموا القاعة بعنف في محاولة لتعطيل النقاش وتفجير المؤتمر". وأكدت الجبهة أنها "سنواصل معًا فضح الحقيقة المُرّة لجرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنات".
يذكر أن مقرري الأمم المتحدة أفادوا في بيان، الاثنين، بأن العنف المدعوم من دولة الاحتلال الإسرائيلي الذي يمارسه المستوطنون في الأراضي الفلسطينية المحتلة وصل إلى مستويات غير مسبوقة، وحذّروا من تصاعد "إرهاب المستوطنين" في الضفة الغربية المحتلة، والمخاطر الوجودية التي يشكلها ذلك على بقاء التجمعات الفلسطينية في أراضيها.
وجاء ذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، والتي تشمل إحراق منازل ومركبات وممتلكات فلسطينية، والاعتداء على الأهالي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة. ويقول فلسطينيون إن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل ملحوظ بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.






