
الرئيس الأمريكي يبدي استعداده للقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، ويكشف عن تقدم في المفاوضات وخطط لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة
عرض اللقاء وآفاق الاتفاق
أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، استعداده للقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لبحث إنهاء الحرب، مؤكداً أن التعرف عليه سيكون "شرفاً" له. وجاءت تصريحات ترامب خلال فعالية بالمكتب البيضاوي بواشنطن تناول خلالها ملفات السياسة الخارجية والأزمة الإيرانية، وأشار إلى أن الإدارة باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وقال ترامب، في رد على سؤال حول إمكانية اللقاء: "لا أريد لقاءه الآن، لكن إذا التقيته فسيكون شرفاً لي أن أتعرف إليه". وأضاف أنه يرغب في معرفة إذا ما كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن تحقق ذلك قد يمهد للقاء.
ملف هرمز وشروط الاتفاق
وكشف ترامب عن ملامح الاتفاق المحتمل، حيث توافق إيران على عدم امتلاك سلاح نووي، مقابل فتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة الملاحة البحرية. وأوضح أن الجزء الأكبر من الألغام في المضيق جرى تطهيره بالفعل، فيما تتواصل المفاوضات بشأن التفاصيل النهائية.
الخيارات العسكرية ومقارنة فنزويلا
وأشار ترامب إلى أن الملف الإيراني أكثر تعقيداً عسكرياً بكثير من ملف فنزويلا، حيث إن تنفيذ عملية عسكرية واسعة داخل إيران يتطلب حشداً عسكرياً أكبر بكثير من العملية التي نفذها الجيش الأمريكي في فنزويلا مطلع يناير/كانون الثاني. ويذكر أن الهجوم الأمريكي على فنزويلا في الثالث من يناير أسفر عن مقتل واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى واشنطن.
وكشف الرئيس الأمريكي أن إدارته ناقشت فكرة إرسال قوات إلى إيران لإخراج اليورانيوم المخصب، لكنها تراجعت عنها بسبب المخاطر العالية. وذكر أن تنفيذ مثل هذه العملية "ينطوي على مخاطر عالية"، معرباً عن اعتقاده بأن طهران ستتعاون في إزالة بقايا المواد النووية.
سياق الحرب والتوترات الراهنة
وتخوض الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً ضد إيران منذ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، مخلفة أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بحسب إحصاءات طهران. وشنت إيران خلالها هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، واستهدفت مواقع أمريكية في دول عربية، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.
وتوصل الجانبان إلى هدنة مؤقتة في الثامن من أبريل/نيسان بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت في الحادي عشر من ذات الشهر. وبعد يومين، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية بما فيها مضيق هرمز، فردت طهران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها. وتثير هذه التطورات مخاوف من انهيار الهدنة واندلاع مواجهات جديدة، وسط ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم عالمياً.






